القصة الكاملة

من قلب السكة الحديد… حكاية رجال يصنعون رحلة آمنة كل يوم

01 مايو 2026 11:32 ص

نورا محمد

السكة الحديد

في الوقت الذي يبدأ فيه كثيرون يومهم، يكون آخرون قد سبقوهم إلى مواقعهم، يستعدون مبكرًا، ويتحركون مع أولى الرحلات على امتداد شبكة السكة الحديد التي تربط مصر شمالها بجنوبها وشرقها بغربها.

هي منظومة كبيرة، يقف خلفها رجال مخلصون، يتحملون مسؤولية خدمة ملايين المصريين بأمانة وإخلاص.

قائد القطار مسؤول عن سلامة الوصول، ملتزم بالإشارات والسرعات، ومعه مساعده شريك في المسؤولية.

تنظيم حركة القطارات

وفني الحركة والبلوك ينظم حركة القطارات، بينما يتولى فني الإشارات تشغيل أنظمة التحكم في مسارات الرحلات، أما فني المزلقان، فيؤمن عبور المواطنين والمركبات، ويتابع فني صيانة السكة سلامة القضبان.

وفي الورش، يعمل فنيو صيانة الجرارات والعربات على ضمان جاهزيتها قبل كل رحلة، إلى جانب الميكانيكيين وفنيي الكهرباء والتكييف والسباكة.
كما يضطلع فني عربة القوى بتوفير الطاقة اللازمة لتشغيل القطار.

وعلى متن الرحلة، يتولى رئيس القطار مسؤولية الانضباط ومراجعة التذاكر وراحة الركاب، يعاونه طاقم القطار من المضيفين والبوفية، إلى جانب عمال النظافة وأفراد الأمن والإداريين… كلٌ يؤدي دوره بدقة.

وفي المحطات، تجد الموظف يتعامل مع الركاب؛ يستمع، ويرد، ويشرح، ويسهّل على كل مسافر رحلته.

علاقة ثقة بين الجمهور والسكة الحديد

الحكاية ليست مجرد تشغيل قطارات، بل علاقة ممتدة بين الجمهور والسكة الحديد؛ علاقة قائمة على الثقة والاعتماد المتبادل.
ركاب يقدّرون الجهد بالالتزام والتعاون والحفاظ على المرافق، ومنظومة تعمل بكل طاقتها لضمان رحلة آمنة ومنتظمة.

جهد يومي لا يتوقف

كل يوم تنطلق مئات الرحلات وسط ضغط تشغيل وكثافة عالية، وأحيانًا في ظروف صعبة، لكن المسؤولية تظل حاضرة في كل تفصيلة، لضمان استمرار الرحلات بأعلى درجات الأمان.

العنصر البشري… أساس التطوير

ومع ما تشهده السكة الحديد من تطوير مستمر، يظل العامل المصري هو الركيزة الأساسية؛ يتعلم، ويتدرب، ويواكب كل جديد.
وراء كل عامل قصة كفاح، وأسرة تقدّر قيمة العمل والمسؤولية، في صمت وإخلاص.

تحية في عيد العمال

وفي عيد العمال، تبقى التحية واجبة لكل يد تعمل وتنتج، ولكل عقل يبدع ويطور، ولكل إنسان مخلص في عمله، حتى تظل سكك حديد مصر شريان حياة ينبض في قلب الوطن، وينقل أحلام المصريين بأمان كل يوم.