أثارت التصريحات المتداولة حول ما وصف بـ«الفتنة الغذائية» جدلًا واسعًا في الأوساط الطبية والإعلامية، بعد تساؤلات طرحها الفنان تامر حسني حول تضارب المعلومات الغذائية المتداولة بين الجمهور، وما إذا كانت بعض الأطعمة الصحية أصبحت محل شك لدى المواطنين في ظل تعدد الآراء والنصائح المتناقضة.
وفي هذا السياق، علق الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، موضحًا أن حالة الارتباك الحالية بين المواطنين تعود إلى انتشار معلومات غذائية غير دقيقة، وتعدد المصادر غير المتخصصة التي تقدم نصائح متباينة حول الغذاء الصحي، مشيرًا إلى أن ذلك أدى إلى ما وصفه البعض بـ«الفتنة الغذائية».
وأكد شعبان أن الاعتماد على مصادر طبية موثوقة هو الأساس في التعامل مع التغذية، موضحًا أن لكل حالة صحية خصوصيتها، ولا يمكن تطبيق نظام غذائي موحد على جميع الأشخاص. كما شدد على أهمية التوازن الغذائي، موصيًا بتناول الخضروات والبيض والدواجن، مع الإكثار من شرب المياه، محذرًا في الوقت ذاته من التدخين لما له من أضرار صحية خطيرة قد تصل إلى الوفاة.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن الجدل الدائر حول بعض الأنظمة الغذائية المنتشرة، ومنها ما يُعرف بنظام «الطيبات» المنسوب للدكتور الراحل ضياء العوضي، يعكس الحاجة الملحة لتوحيد المرجعيات العلمية في تقديم النصائح الغذائية، بعيدًا عن الاجتهادات الفردية أو التجارب غير الموثقة.
من جانبه، كان الفنان تامر حسني قد أثار تفاعلًا واسعًا بعد منشور عبر صفحته الرسمية، طالب فيه الجهات المختصة بتوضيح الحقائق الغذائية للمواطنين بلغة مبسطة، بعيدًا عن التعقيد، متسائلًا عن مدى أمان بعض الأطعمة الشائعة مثل الخضروات الورقية والبيض والدواجن والحليب، إلى جانب الاستفسار حول صحة شرب المياه بكميات كبيرة وجدوى بعض الممارسات الغذائية المتداولة.
ويعكس هذا الجدل المتصاعد حالة من التداخل بين المعلومات الطبية المتخصصة والمحتوى المتداول على منصات التواصل الاجتماعي، ما يفتح الباب أمام ضرورة تعزيز التوعية الصحية المبنية على الدليل العلمي، وتقديم إرشادات واضحة للمواطنين لحمايتهم من التضليل الغذائي.
