في إطار المتابعة المستمرة للمنشآت الصحية والتأكد من تطبيق معايير الجودة وسلامة المرضى، استقبلت مديرية الشؤون الصحية بمحافظة بني سويف فريق المرور الوزاري التابع للإدارة العامة لسلامة المرضى، في جولة مفاجئة داخل مستشفى الواسطى المركزي، وذلك لمراجعة مستوى الالتزام بالمعايير الطبية والإدارية داخل المستشفى.
وضم الفريق الوزاري كلًا من الدكتورة فيرا إسحاق، والدكتورة غادة مدحت، والدكتورة سمر خالد، والدكتور علي نجم الدين، حيث رافقهم فريق سلامة المرضى بالمديرية خلال أعمال المرور. وشملت الجولة مراجعة دقيقة للوثائق والمستندات الخاصة بتطبيق معايير سلامة المرضى ومعايير الجودة (GSR) ومعايير التقييم والجودة (EQR)، للتأكد من مدى التزام المستشفى بالسياسات المعتمدة في تقديم الخدمة الصحية.
كما شملت الزيارة المرور الميداني داخل الأقسام المختلفة بالمستشفى، حيث تم متابعة سير العمل الفعلي داخل أقسام الاستقبال والطوارئ، والعيادات، والأقسام الداخلية، إلى جانب مراجعة آليات التعامل مع المرضى ومدى الالتزام بإجراءات مكافحة العدوى. وحرص الفريق على التحاور مع الأطباء والتمريض والعاملين، بهدف الوقوف على مدى فهمهم للسياسات والإجراءات الطبية وآليات تنفيذها على أرض الواقع.
وفي ختام الجولة، تم عقد اجتماع موسع مع إدارة المستشفى بحضور فرق الإشراف، حيث جرى مناقشة الملاحظات التي تم رصدها خلال المرور، واستعراض أبرز فرص التحسين، إلى جانب وضع التوصيات والإجراءات التصحيحية اللازمة لضمان رفع كفاءة الأداء داخل المستشفى، وتحقيق أعلى مستويات الأمان والجودة في تقديم الخدمة الصحية.
وأكدت مديرية الشؤون الصحية ببني سويف أن هذه الجولات المفاجئة تأتي في إطار خطة الوزارة لترسيخ ثقافة سلامة المرضى داخل المنشآت الصحية، وتعزيز الرقابة الميدانية المستمرة، بما يضمن تحسين جودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين والارتقاء بمستوى الرعاية الصحية بالمحافظة.
وفي سياق متصل، أوضحت المديرية أن هذه الجهود تتكامل مع برامج تدريبية متخصصة تستهدف تطوير الكوادر الطبية، من بينها تدريب «مرحلة ما قبل التحليل (Preanalytical Training)» الخاص بالمعامل الطبية، والذي يهدف إلى رفع كفاءة العاملين وتحسين دقة النتائج المعملية، من خلال التعاون مع منظمة الصحة العالمية وتطبيق أحدث معايير الجودة الدولية.
ويأتي ذلك ضمن خطة شاملة لتطوير منظومة المعامل ورفع كفاءة الأداء الفني والإداري داخل القطاع الصحي، بما ينعكس على جودة الخدمة المقدمة للمواطنين ويعزز من قدرة المنظومة الصحية على تحقيق معايير السلامة العالمية.
