شهدت قرية نوارة التابعة لمركز إطسا بمحافظة الفيوم ظاهرة فريدة من نوعها، تمثلت في ظهور نوع نادر من الحمّام يعيش ويتغذى داخل المياه، في مشهد أثار دهشة وفضول الأهالي، وأعاد إلى الأذهان تاريخ المنطقة كوجهة جذب سياحي قديم.
وأكد عدد من سكان القرية أن هذا النوع من الحمام، الذي يطلق عليه الأهالي "الحمّام المائي"، يتميز بسلوكه غير المعتاد، حيث يعتمد في غذائه بشكل أساسي على الكائنات الدقيقة داخل المياه، ويقضي معظم وقته في السباحة، على عكس الأنواع التقليدية من الحمام.
وأشار كبار السن في نوارة إلى أن هذه الظاهرة ليست جديدة بالكامل، إذ كانت موجودة منذ سنوات طويلة، وكانت تجذب الزوار والسياح من مختلف الأماكن لمشاهدتها، قبل أن تختفي تدريجيًا لأسباب غير معروفة، يُرجح أن تكون بيئية.
ومع عودة ظهور هذا النوع مجددًا، عبّر الأهالي عن أملهم في أن تستعيد القرية مكانتها السياحية، مطالبين الجهات المعنية بالاهتمام بالموقع، وتطويره، والحفاظ على هذا الكائن النادر باعتباره ثروة طبيعية فريدة.
كما دعا عدد من المهتمين بالبيئة إلى إجراء دراسات علمية حول هذا النوع من الطيور، لمعرفة طبيعته وأسباب ظهوره واختفائه، وسبل حمايته من أي تهديدات قد تؤدي إلى انقراضه مرة أخرى.
وتبقى قرية نوارة، بما تحمله من ظواهر طبيعية مميزة، مرشحة لأن تصبح نقطة جذب سياحي وبيئي مهمة في محافظة الفيوم، إذا ما تم استثمار هذا الحدث بشكل مناسب
