نظمت كليه الهندسة جامعة المنصورة الأهلية فعاليات الملتقى الهندسي الرابع والدولي الأول خلال يومي 15 و16 أبريل 2026، بمشاركة واسعة من جامعات إقليم الدلتا، وممثلي القطاع الصناعي، ونخبة من الخبراء والمتخصصين من داخل مصر وخارجها، في خطوة تعكس توجهًا قويًا نحو دعم الابتكار وتعزيز التكامل بين التعليم الأكاديمي والتطبيق العملي، وذلك تحت إشراف أ.م.د. إيهاب هاني عبد الحي، القائم بأعمال عميد كلية الهندسة.
شهدت الفعاليات حضور الأستاذ الدكتور محمد عبدالعظيم، رئيس الجامعة، إلى جانب عدد من رؤساء الجامعات، من بينهم رئيس جامعة دمياط ورئيس جامعة المنصورة الجديدة ورئيس جامعة سمنود التكنولوجية، فضلًا عن قيادات أكاديمية بارزة وممثلي الأكاديمية العسكرية ووزارة العمل ونقابتي المهندسين بالدقهلية ودمياط، مما أضفى على الحدث طابعًا رسميًا وعلميًا متميزًا.

وأكد رئيس الجامعة في كلمته أن جامعة المنصورة الأهلية تسير وفق رؤية تعليمية حديثة تتماشى مع توجهات الدولة المصرية، وتركز على إعداد خريج قادر على المنافسة محليًا ودوليًا، ومواكبة متطلبات وظائف المستقبل، مشيرًا إلى اعتماد الجامعة على خطة استراتيجية طموحة، بالإضافة إلى الإعلان عن إطلاق أول تطبيق ذكي لترشيد استهلاك الطاقة داخل الجامعات المصرية.

ومن جانبه، أوضح أ.م.د. إيهاب هاني عبد الحي، القائم بأعمال عميد كلية الهندسة، أن استراتيجية الكلية تقوم على تقديم تعليم متميز يجمع بين الجانب الأكاديمي والتدريب العملي بالتعاون مع الجهات الصناعية، بما يسهم في تنمية مهارات الطلاب وتأهيلهم بشكل فعّال لسوق العمل. كما أكد الدكتور أحمد كمال أن الملتقى يمثل منصة علمية مهمة لتبادل الخبرات بين الأكاديميين وخبراء الصناعة، وتعزيز قدرات الطلاب العلمية والعملية وربطهم بمتطلبات الواقع.
وتناول الملتقى عددًا من المحاور الحيوية التي تعكس التحديات المعاصرة، من أبرزها الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في مختلف المجالات، والطاقة المتجددة، والاستدامة البيئية، والتحول الرقمي، والمدن الذكية، بالإضافة إلى مناقشة وظائف المستقبل ومتطلبات سوق العمل، بما يعزز من وعي الطلاب واستعدادهم المهني.

كما تضمن الملتقى معرضًا للمشروعات الطلابية بمشاركة شركاء التدريب والجهات الصناعية، إلى جانب جلسات علمية متخصصة، وأنشطة تفاعلية، وتوقيع عدد من بروتوكولات التعاون، فضلًا عن تنظيم مسابقات هندسية وتقنية متنوعة، شملت مجالات الروبوتات والتصميم الهندسي، والتي عكست مستوى متقدمًا من الابتكار والتطبيق العملي لدى الطلاب.

كما كان من أبرز الجوانب المميزة للملتقى الحضور الحيوي لشركاء المجتمع خارج المنصة الرئيسية، حيث ساهمت أجنحة العرض الخاصة بهم في خلق مساحة نابضة بالحياة، اتسمت بالتفاعل والتواصل الإيجابي وصناعة لحظات مميزة تركت أثرًا لدى المشاركين.

كما عكس اجتماع مجلس طلاب (ESA) مع مجالس الفرق الطلابية المختلفة روحًا قوية من التعاون والوحدة والحماس المشترك، وهو ما أضفى على تجربة الملتقى طابعًا أكثر تميزًا، وعزز من قيم العمل الجماعي والانتماء.
وقد سلطت هذه اللحظات الضوء على أهمية المجتمع والشراكات الفاعلة، ودور العلاقات الإنسانية والمهنية في تعزيز نجاح الملتقى واستمرارية أثره.

كما شهد الملتقى لحظات مميزة كان من أبرزها الكلمات المؤثرة التي ألقاها عدد من الضيوف، حيث جاءت كلمة المهندس عمار رخا كإحدى المحطات البارزة، وقد أضافت كلمته قيمة حقيقية للملتقى بما عكسته من خبرة ورؤية ثاقبة وحضور ملهم، أسهم في إثراء أجواء الحدث وترك انطباعًا قويًا لدى الحضور.

كما أضافت كلمات كلٍ من محمد صلاح وكولين إم. دونوهيو بُعدًا دوليًا مميزًا، من خلال ما طرحاه من أفكار ملهمة وخبرات متنوعة، ساهمت في تعزيز أجواء التفاعل والتواصل، وعكست روح الانفتاح وتبادل المعرفة التي تميز بها الملتقى.

وفي السياق ذاته، برزت كلمة الأستاذ الدكتور محمد الفران، والتي أضفت قيمة علمية وإنسانية كبيرة، إلى جانب كلمة الأستاذ الدكتور أحمد مدين التي شكلت محطة مهمة في إثراء النقاشات العلمية وتعزيز القيمة الأكاديمية للملتقى.
كما جاءت كلمة المهندس حسان مهدي لتعكس خبرة عملية ورؤية واضحة أسهمت في دعم الحوار وإثراء محتوى الفعاليات.

كما شهد الملتقى لحظة مميزة ومليئة بالفخر والحماس، حيث تم تكريم الفائزين في المسابقات، احتفاءً بموهبتهم، واجتهادهم، وأدائهم المتميز طوال فعاليات الملتقى.
وقد عكست إنجازاتهم روح الإبداع والتميز التقني، بالإضافة إلى روح التحدي القوية التي ميّزت مسابقات هذا العام، مما جعلهم جزءًا بارزًا ومؤثرًا في تجربة الملتقى.

ونتقدم بخالص التهنئة لجميع الفائزين، تقديرًا لجهودهم الملهمة وإصرارهم الذي قادهم إلى هذا التكريم المستحق.
واختُتمت الفعاليات بالإعلان عن افتتاح فرع Startup Grind داخل الجامعة، في خطوة تعكس توجهًا واضحًا نحو دعم ثقافة ريادة الأعمال وتمكين الشباب من تحويل أفكارهم إلى مشروعات واقعية قابلة للتطبيق، إلى جانب تكريم الفرق الفائزة في المسابقات الهندسية المختلفة، والتي أظهرت مستوى متميزًا من الإبداع والتميز.

وأكدت الجامعة في ختام الملتقى أن هذه الفعاليات تمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ بيئة الابتكار داخل المجتمع الجامعي، وتعزيز الربط بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، بما يسهم في إعداد كوادر هندسية مؤهلة قادرة على مواجهة التحديات التكنولوجية المتسارعة والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة.
