تصاعدت خلال الفترة الأخيرة حالة من الجدل بين المواطنين حول سلامة الدواجن في مصر، خاصة مع انتشار شائعات تزعم حقنها بالهرمونات، وهو ما أثار مخاوف واسعة تتعلق بالصحة العامة والنظام الغذائي اليومي.
وفي هذا السياق، نفى الدكتور محمد الشافعي صحة هذه الادعاءات، مؤكدًا أن صناعة الدواجن في مصر تخضع لرقابة صارمة من الجهات المختصة، بدءًا من إنشاء المزارع وحتى مراحل الإنتاج والتداول.
وأوضح أن إنشاء أي مزرعة دواجن يتم وفق ضوابط رقابية دقيقة، مع متابعة مستمرة لمصانع الأعلاف من خلال حملات تفتيش دورية ومفاجئة، لضمان جودة وسلامة ما يتم تقديمه للثروة الداجنة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على صحة المستهلك.
وأشار إلى أن عمليات الذبح داخل المجازر تخضع أيضًا لإشراف صحي مشدد، باعتبارها حلقة أساسية في ضمان سلامة الغذاء، لافتًا إلى أن الحيوان السليم يمكن التعرف عليه من خلال مؤشرات صحية واضحة، ما يسهل عملية المتابعة والرقابة.
جدل النظام الغذائي.. بين الشائعة والحقيقة
ويأتي هذا الجدل في وقت يشهد فيه المجتمع اهتمامًا متزايدًا بالنظام الغذائي الصحي، وسط دعوات لتقليل استهلاك بعض الأطعمة أو تنظيمها، خاصة مع تزايد الحديث عن الأمراض المزمنة المرتبطة بالتغذية.
ويرى خبراء أن انتشار شائعات مثل “هرمونات الدواجن” يعكس حالة القلق لدى المواطنين بشأن جودة الغذاء، لكنه في الوقت نفسه يؤكد أهمية الاعتماد على مصادر معلومات موثوقة بدلًا من الانسياق وراء معلومات غير دقيقة قد تؤثر على أنماط التغذية بشكل غير صحي.
وأكد الشافعي أن البروتين الحيواني، بما في ذلك الدواجن، يُعد من المصادر الغذائية المهمة، لكنه شدد على ضرورة تحقيق التوازن بينه وبين البروتين النباتي ضمن نظام غذائي متكامل يضمن الحفاظ على الصحة العامة.
بين الوعي الغذائي والمعلومات المضللة
ويشير متخصصون إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز الوعي الغذائي لدى المواطنين، خاصة في ظل تداخل المعلومات بين الصحيح والمغلوط، مؤكدين أن الرقابة الحكومية على الغذاء في مصر تمثل خط الدفاع الأول، بينما يظل وعي المستهلك هو خط الحماية الأهم في اختيار غذائه بشكل صحي وآمن.
