أعربت سفيرة الاتحاد الأوروبي بمصر أنجلينا إيخهورست، عن سعادتها بزيارة محافظة أسوان، مؤكدة أنها شملت جولة ميدانية بقرية البصالي، حيث التقت بالعمدة والسيدات والمسؤولين عن مشروع الزراعة وتمكين المرأة، واستمعت إلى قصص النجاح من السيدات المستفيدات على أرض الواقع، إلى جانب التعرف على الاحتياجات اللازمة لاستدامة المشروع بعد حصولهن على الدورات التدريبية المختلفة.
وأوضحت السفيرة في تصريحات خاصة أن السيدات أصبحن اليوم قادرات على الزراعة والبيع وتصنيع منتجات من الحرف البيئية، مشيرة إلى نجاحهن في زراعة عدد من المحاصيل مثل الملوخية والباذنجان والطماطم والبصل، مؤكدة أن هذه المنتجات تزرع بصورة طبيعية خالية من الكيماويات.
وأضافت أن ما شاهدته خلال الزيارة يعكس نجاح التعاون بين الاتحاد الأوروبي والجانب الإسباني والمنظمات غير الحكومية بمحافظة أسوان، مؤكدة أن هذه الجهود تحقق نتائج ملموسة وتسهم في تغيير حياة المجتمع المحلي.
كما أشارت إلى أنها استمعت من الأمهات إلى تجاربهن في تربية أبنائهن بعد الاستفادة من التدريبات، وهو ما يعكس تحقيق نتائج حقيقية على مستوى الأسرة والمجتمع.
استمرار دعم الاتحاد الأوروبي لهذه المشروعات طالما تحقق نتائج إيجابية
وأكدت السفيرة استمرار دعم الاتحاد الأوروبي لهذه المشروعات طالما تحقق نتائج إيجابية وترسم البسمة على وجوه السيدات وتساهم في تحسين حياتهن، مشددة على استمرار الشراكة العميقة بين الاتحاد الأوروبي ومصر خلال الفترة المقبلة.
وأشادت بجودة المنتجات المحلية في أسوان والصعيد، لافتة إلى أنها قامت بشراء عدد من المنتجات الزراعية والحرف اليدوية المصنوعة من الجريد، كما أعجبت " بالعيش البلدي الشمسي"، مؤكدة أهمية المنتجات الطبيعية لفوائدها الصحية، وأنها تفضل استخدام هذه المنتجات القادمة من الصعيد.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن عدد المستفيدات من المشروع سيزداد من عام إلى آخر، خاصة في ظل وجود احتياج حقيقي وطلب متزايد على مثل هذه المشروعات التنموية.
جاء ذلك خلال جولة تفقدية لـ أنجلينا ايخهورست رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، وسيرخيو كارانزا، سفير مملكة أسبانيا، وممثلو وكالة التنمية الأسبانية،
لمتابعة تنفيذ مشروع "بذور المستقبل"، بقرية البصالي بمركز كوم أمبو التابع لمحافظة أسوان، والذي يستهدف تمكين المرأة وتعزيز فرصها الاقتصادية والاجتماعية في عدد من المحافظات، وعلى رأسها محافظة أسوان.
ويأتي تنفيذ المشروع في عامه الثالث منذ انطلاقه في يناير 2026، حيث يجمع شركاء من القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني، من بينهم المجلس القومي للمرأة،" و"منتدي نوت " ومؤسسة "أم حبيبه"بهدف تسريع التقدم نحو تحقيق المساواة وتمكين المرأة في مصر، من خلال التدريب المهني والإدماج الاقتصادي في بيئة عادلة وآمنة.
ويركز المشروع على تعزيز التمكين الاجتماعي والاقتصادي، والشمول الرقمي والمالي للشابات في محافظة الأقصر، إلى جانب دعم القدرة الاقتصادية للمرأة في المناطق الريفية بمحافظة أسوان عبر تشجيع حلول الزراعة الذكية مناخياً، وتعزيز الوعي بقضايا العنف القائم على النوع الاجتماعي، وخدمات الدعم المقدمة للنساء.
ويجري تمكين المرأة الريفية في أسوان من خلال نموذج متكامل يهدف إلى تعزيز قدرات توليد الدخل ودعم الأمن الغذائي، حيث يستهدف المشروع على مدار 24 شهراً نحو 400 امرأة وأطفالهن، من خلال توفير التدريب وفرص القيادة وريادة الأعمال، بما يسهم في تحسين أوضاعهن الاجتماعية والاقتصادية.
