خدمات

"مدار 622".. مبادرة لطلاب "إعلام بني سويف" لإعادة اكتشاف الهوية الصناعية المصرية

21 أبريل 2026 02:06 م

جامعة بني سويف

في وقتٍ تسعى فيه الدولة المصرية لترسيخ مكانتها الاقتصادية، لم يعد مفهوم "الصناعة" مجرد خطوط إنتاج صماء، بل تحول إلى معركة وعي وإثبات وجود. ومن هذا المنطلق، أطلق طلاب الفرقة الرابعة بكلية الإعلام جامعة بني سويف (قسم العلاقات العامة والإعلان) مشروع تخرجهم المبتكر تحت مسمى "مدار 622".

يتجاوز مشروع "مدار 622" كونه مجرد متطلب دراسي لطلاب الفرقة الرابعة، ليحتل مكانة الرؤية الوطنية التي تقرأ دلالات الرقم الدولي المخصص للمنتجات المصرية. إن فلسفة المشروع تقوم على تحويل الكود (622) من مجرد ملصق تجاري إلى "علامة ثقة" تعكس نضج التجربة الصناعية المصرية، وقدرتها على خوض غمار المنافسة المتكافئة مع كبرى العلامات الأجنبية في الأسواق العالمية، مسلحة بالجودة والمعايير الاحترافية.

يطرح "مدار 622" مفهوماً جديداً في الخطاب الإعلامي الاقتصادي، وهو "التكامل الصناعي". فالمشروع يسلط الضوء على تلك الروح الرابطة بين القلاع الصناعية في مختلف المحافظات، حيث تتحول كل مدينة إلى "عضو حيوي" في جسد الدولة المنتجة. هذه الرؤية تهدف إلى بناء ثقة مطلقة لدى الرأي العام والشباب بأن المسارات المهنية في هذه المدن ليست مجرد وظائف، بل هي مشاركة حقيقية في بناء المجد الاقتصادي، وتوفير فرص عمل تليق بطموحات الجيل الصاعد.


لا يكتفي القائمون على "مدار 622" بمخاطبة الداخل المصري، بل يمدون خيوط التواصل نحو الأسواق الدولية والمستثمرين، حاملين رسالة مفادها أن مصر ليست مجرد سوق استهلاكي، بل هي "مركز إنتاج متطور". يسعى المشروع إلى انتزاع الانطباعات النمطية القديمة، وإحلال صورة ذهنية تتسم بالحداثة، تبرز من خلالها المنتجات المصرية المصدرة كدليل واضح على أن "الاستثمار في مصر" هو استثمار في الجودة والقدرة على النفاذ للأسواق العالمية.

إن ما يقدمه طلاب جامعة بني سويف عبر "مدار 622" هو تجسيد للدور المحوري الذي يجب أن يلعبه الإعلام المتخصص في إسناد الدولة. إنه نداء شبابي يؤكد أن القوة الاقتصادية تبدأ من الوعي، وأن كود (622) هو اليوم "البوصلة" التي توجه أنظار العالم نحو مصر كوجهة صناعية واعدة، وقاعدة صلبة لمستقبل يتسع للجميع.