أعلنت وزارة الصحة المصرية عن عدة إجراءات اتخذتها بحق الصيدلي أحمد أبو النصر، الشهير بـ"طبيب الكركمين"، الذي تم إلقاء القبض عليه بسبب ترويج أدوية ضارة تؤدي إلى مضاعفات خطيرة.
وأشار المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، حسام عبد الغفار، إلى أن وزارة الصحة ممثلة في إدارة التراخيص الحر، قدمت مجموعة من البلاغات ضد الصيدلي أحمد أبو النصر الشهير بـ"طبيب الكركمين".
وأوضح عبد الغفار أنه "تم تقديم العديد من البلاغات ضد الصيدلي أحمد أبو النصر، في النيابة، وأيضا لدى المحليات، وجرى إغلاق أكثر من صيدلية له من خلال إدارة التراخيص الحر، لمخالفته القواعد وعدم الحصول على تراخيص، وحيازة مواد وأدوية مجهولة المصدر".
كما أكد "حرص الوزارة على أهمية إحكام الرقابة على المنشآت الطبية الخاصة، للتأكد من استيفاء الاشتراطات الصحية، وحصول المنشآت والعاملين بها على التراخيص اللازمة، وتطبيق معايير مكافحة العدوى، ومراجعة صلاحيات الأدوية"، مؤكداً اتخاذ كل الإجراءات القانونية تجاه المخالفات التي يجري رصدها خلال الحملات.
وشدد على "استمرار شن الحملات الرقابية من خلال إدارة التراخيص الحر من فترة إلى أخرى، للتأكد من سلامة كل المنشآت الطبية الخاصة والعامة، وذلك في إطار حرص الوزارة على صحة وسلامة المواطنين".
ألقت أجهزة الأمن المصرية القبض على صيدلي شهير بلقب "طبيب الكركمين"، بتهمة حيازة والترويج لمواد عشبية وأدوية مجهولة المصدر بقصد تحقيق أرباح غير مشروعة.
وقال مصدر أمني إن أجهزة الأمن تلقت العديد من البلاغات التي تتهم الصيدلي أحمد أبو النصر بالترويج عبر إعلانات تليفزيونية لمواد وأعشاب ووصفات علاجية بدعوى العلاج بالكركمين بدون الحصول على التراخيص اللازمة مما يعرض حياة الناس للخطر في حال الاستجابة لوصفاته.
وأوضح المصدر أن مباحث المصنفات جمعت التحريات اللازمة عن المتهم واستعلمت من الجهات المختصة في وزارة الصحة وتبين لها عدم حصوله على ترخيص بالإعلان عن الوصفات العلاجية التي يروج لها عكس ما يدعي.
وأشار إلى أنه تم استهداف الصيدلي المذكور بمأمورية أمنية في مقر إقامته بمدينة الشيخ زايد في الجيزة والقبض عليه حيث ضبط رجال الأمن بحوزته مجموعة من الأدوية والوصفات العشبية غير المرخصة وتم تحريزها وإحالة القضية للنيابة العامة للتحقيق.
وعبر المغردون على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر عن سعادتهم بنبأ القبض على طبيب الكركمين نظرا لإعلاناته الكثيفة عن وصفات علاجية مجهولة. أعشاب ومنتجات طبية غير مرخصة، اعتاد الصيدلي أحمد أبوالنصر الشهير باسم طبيب الكركمين، على إعطائها لضحاياه من المرضى، الذين ذهبوا إلى عياداته في المحافظات المختلفة بينها منطقة فيصل بالجيزة والزقازيق والإسكندرية، وإيهامهم بأنهم يتناولون العلاج الصحيح لحالاتهم المرضية، ومن أشهر تلك المنتجات «الكركمين»، والغريب في الأمر أن الطبيب المزعوم لم يكشف على مرضاه بالطريقة التقليدية المتبعة، بل من خلال الفيديو وسماع شكوى المريض، ثم كتابة الروشتة باللغة العربية وهو أمر غير مألوف في الطب، لتلقي مباحث المصنفات القبض عليه.
الأعشاب غير المرخصة التي اعتاد الصيدلي أحمد أبو النصر الترويج لها ومن أشهرها «الكركمين»، حذر من خطورتها الدكتور باهر السعيد، مؤكدًا على خطورة تناول أدوية مجهولة المصدر وغير مرخصة من وزارة الصحة.
الأعشاب الدوائية يجب أن تكون محددة الجرعات وأوضح الصيدلي «باهر»، أن الأعشاب الدوائية كي تكون مسجلة في وزارة الصحة تمر بمراحل كبيرة ومتعددة، بينها أبحاث ودراسات على الأشخاص، لضمان فعالية الدواء والجرعة المناسبة التي يحتاج إليها المريض: «الأعشاب علشان تكون في شكلها الدوائي سواء كبسولة أو برشام أو شراب، لازم تخضع لأبحاث علمية كثيرة جدا، وبتكون محددة الجرعة طبعا، علشان نضمن أن الجسم بياخد احتياجاته، ومينفعش ناخد أي منتج غير تابع للصحة لأن كثرة الأعشاب بيكون مضر جدا للجسم».
وأكد «باهر»، أن الأعشاب استعمالها لها أضرار، والدواء العشبي هو مكمل غذائي وليس بديلًا للدواء، إذا تم تناوله بجرعات عالية وعشوائية ودون إشراف طبيب ربما يؤدي إلى حدوث التسمم، والكركمين إذا تم تناوله بجرعات عشوائية يؤدي إلى مشاكل خطيرة على الجسم: «مرضى روماتيد مثلا، الروماتيد ده مرض مناعي ملوش علاج أصلا، في ناس بتتوهم أن الكركمين ده هيعالجها فتسيب علاجها اللي الطبيب كاتبه ليها واللي بيحافظ على حياتهم، ويلجأ إلى المشتقات العشبية، فبيتعرض لمضاعفات كبيرة».
والكركمين هو المادة الفعالة لنبات الكركم، وإذا تم تناوله في صورة دوائية يكون تركيزه بنسب مرتفعة، وهو مضاد للالتهابات ويفيد في علاج الأورام وخشونة المفاصل، ورفع المناعة وزيادة معدلات الحرق بشرط تناوله تحت إشراف طبيب، وبجرعات محددة ومن إنتاج شركات كبيرة ومعروفة ومسجلة بوزارة الصحة.
وتابع الصيدلي، أن زجاجة الدواء التي تحتوي على النباتات الطبية مثل مستخلص أوراق الجوافة أو الشمر، يتم إنتاجها بشكل علمي وبنسب محددة كي تعالج المريض دون خطر عليه، وتناول الكركمين يعرض المريض لخطر النزيف كونه يؤثر على السيولة، والأشخاص أيضًا الذين يأخذون مضادات التجلط ينبغي عليهم عدم أكل النباتات الورقية لأنها تحتوي على نسب مرتفعة من فيتامين «ك»، وبالتالي هناك تعارض: «الأدوية العشبية ليها موانع استعمال، مثلا العرقسوس، لو مريض كلى خده هيحصله مضاعفات، لو مريض ضغط عالي، العرقسوس هيخلي ضغطه يعلى بشكل غير طبيعي، مش معنى أنه عشبي يبقى أمان، المخدرات نفسها أصلها عشبي، الأعشاب تعامل زي الدواء بحرص».
وأكمل: إذا أراد المريض تناول الأعشاب الطبيعية بأنواعها، فيجب استشارة الطبيب لوصف الجرعة الصحيحة، لأن كثرة الأعشاب تؤدي إلى خلل كبير بالجسم.
