أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء تقريرًا جديدًا بعنوان "التحول من الإعلام التقليدي إلى الإعلام الرقمي الواقع والآفاق"، استعرض خلاله أبرز ملامح التحول العالمي في منظومة الإعلام، مؤكدًا أن الإعلام الرقمي لم يعد مجرد امتداد للإعلام التقليدي، بل أصبح منظومة متكاملة قائمة بذاتها تعتمد على التفاعلية والآنية واتساع نطاق التأثير.
لم تعد وسائل الإعلام التقليدية مثل الصحف المطبوعة
وأوضح التقرير أن هذا التحول أحدث تغييرًا جذريًا في أنماط الاتصال والتفاعل الثقافي والأنشطة التجارية، حيث لم تعد وسائل الإعلام التقليدية مثل الصحف المطبوعة والتلفزيون والراديو قادرة وحدها على تلبية احتياجات الجمهور، في ظل الاعتماد المتزايد على المنصات الرقمية.
وأشار إلى أن الإعلام الرقمي يشمل مختلف أشكال المحتوى التي يتم إنتاجها وتوزيعها باستخدام التكنولوجيا، مثل منشورات وسائل التواصل الاجتماعي، والمواقع الإلكترونية، والكتب الرقمية، والبودكاست، والبث المباشر، والتسويق عبر البريد الإلكتروني، وتطبيقات الهواتف المحمولة.
مرحلة الإعلام المخصص والتسويق القائم على البيانات
كما استعرض التقرير مراحل التحول إلى الإعلام الرقمي، بدءًا من نشأة الإنترنت عام 1969، مرورًا بابتكار الشبكة العالمية عام 1989، وظهور النشر الإلكتروني، وصولًا إلى صعود المنصات الرقمية والهواتف الذكية والتطبيقات، ثم مرحلة الإعلام المخصص والتسويق القائم على البيانات، وانتهاءً بعصر الفيديوهات القصيرة والبث المباشر.
وفيما يتعلق بالمؤشرات العالمية، أوضح التقرير أن عدد مستخدمي الإنترنت بلغ 6.04 مليارات مستخدم حتى أكتوبر 2025، بما يمثل 73.2% من سكان العالم، مقارنة بـ3 مليارات مستخدم فقط في عام 2015، وهو ما يعكس تضاعف عدد المستخدمين خلال عشر سنوات، ورغم هذا الانتشار، لا يزال نحو 2.21 مليار شخص حول العالم خارج نطاق الإنترنت، تتركز غالبيتهم في جنوب آسيا وأفريقيا.
كما أشار إلى أن الهواتف المحمولة أصبحت الوسيلة الأساسية للاتصال بالعالم الرقمي، حيث يعتمد عليها 96% من مستخدمي الإنترنت، وتستحوذ على نحو 60% من حركة الإنترنت عالميًا، في حين يتراجع الاعتماد على أجهزة الكمبيوتر التقليدية تدريجيًا.
