عقد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، اجتماعًا مع حسن رداد، وزير العمل، بمقر وزارة التعليم العالي بالعاصمة الجديدة؛ لبحث سبل تعزيز التكامل بين التعليم العالي وسوق العمل، وإعداد كوادر مؤهلة قادرة على المنافسة محليًا ودوليًا.
آليات تطوير البرامج الأكاديمية والتدريبية
وشهد الاجتماع حضور عدد من قيادات الوزارتين، حيث ناقش الجانبان آليات تطوير البرامج الأكاديمية والتدريبية بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل المتغيرة، وتعزيز التدريب العملي وربط الطلاب ببيئات العمل الفعلية.
وأكد وزير التعليم العالي حرص الوزارة على تحديث البرامج الدراسية بشكل مستمر، من خلال التوسع في التعليم التطبيقي والتكنولوجي، ودمج مفاهيم السلامة والصحة المهنية داخل المناهج، بما يسهم في رفع كفاءة الخريجين وتعزيز جاهزيتهم المهنية.

تطوير البرامج الدراسية
وأشار إلى تشكيل لجنة عليا تضم نخبة من الخبراء، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، تتولى مراجعة وتطوير البرامج الدراسية، وتحليل مؤشرات توظيف الخريجين، واستحداث تخصصات حديثة، إلى جانب دعم الشراكات مع قطاعات الأعمال، بما يسهم في تحسين جودة مخرجات التعليم.
كما أوضح الوزير أهمية التعاون مع وزارة العمل في إعداد درجات وبرامج مهنية للتأهيل في مجال السلامة والصحة المهنية، إلى جانب دعم آليات المتابعة لقياس أثر البرامج التعليمية على فرص التوظيف، بما يحقق مواءمة فعالة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل.

أهمية إطلاق مبادرة وطنية لإعداد كوادر متخصصة في السلامة
ومن جانبه، أكد وزير العمل أن التعاون مع وزارة التعليم العالي يمثل ركيزة أساسية في تطوير منظومة التدريب وربط التعليم بسوق العمل، مشيرًا إلى أهمية إطلاق مبادرة وطنية لإعداد كوادر متخصصة في السلامة والصحة المهنية بالشراكة بين الجانبين، لسد فجوة المهارات ورفع كفاءة القوى البشرية.
وأوضح أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة التدريب المهني، وتنظيم ملتقيات توظيف تخصصية، والاستعداد لإطلاق الإستراتيجية الوطنية للتشغيل ومنصة العمل، إلى جانب تحديث دليل التصنيف المهني، بما يعزز فهم متغيرات سوق العمل والتعامل معها بكفاءة.

تحسين فرص التشغيل داخليًا وخارجيًا
وأشار إلى أهمية تعزيز دور مكاتب التمثيل العمالي في تسويق الكوادر المصرية بالخارج، وربطها ببيانات خريجي الجامعات، بما يسهم في تحسين فرص التشغيل داخليًا وخارجيًا.
وتناول الاجتماع عددًا من المبادرات المشتركة، من بينها «مهني 2030»، وبرنامج «مساعد خدمات صحية»، إلى جانب بحث التعاون في تأهيل الكوادر للعمل بالخارج، وتطوير منصة إلكترونية موحدة لربط بيانات الخريجين بفرص العمل.

تعزيز التكامل المؤسسي من خلال ضم ممثلين عن وزارة التعليم العالي
كما تم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة بين الوزارتين، تمهيدًا لتوقيع بروتوكول تعاون، وتعزيز التكامل المؤسسي من خلال ضم ممثلين عن وزارة التعليم العالي إلى المجلس الأعلى لتنمية مهارات الموارد البشرية.
وفي ختام الاجتماع، أكد الجانبان استمرار التنسيق والتعاون خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم التكامل بين التعليم والتدريب وسوق العمل، ويسهم في تحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030.
