حددت محكمة الاستئناف جلسة 19 أبريل لنظر أولى جلسات محاكمة رجل الأعمال ومدير دار أيتام “إشراقة”، بتهمة الاتجار بالبشر، وذلك بعد قرار إحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات على خلفية اتهامات خطيرة تتعلق باستغلال نزلاء الدار.
وكان وكيل النائب العام، أحمد عنتر، قد أمر بإحالة المتهمين إلى المحاكمة الجنائية عقب انتهاء التحقيقات، التي كشفت عن تفاصيل وُصفت بالصادمة في القضية.
وأوضحت التحقيقات أنه عقب ضبط مدير الدار، تم العثور بحوزته على مواد تتضمن أسئلة موجهة إلى الذكاء الاصطناعي حول كيفية تجنب المساءلة القانونية عند إعداد عقود كفالة الأيتام، بالإضافة إلى استفسارات حول التعامل مع التحقيقات الجنائية المحتملة.
كما كشف تقرير الطب الشرعي عن وجود آثار اعتداء جنسي على اثنين من الضحايا، فيما أقر المتهم في أقواله بوجود ميول غير سوية، وفق ما ورد في أوراق القضية.
وتسلمت النيابة العامة تقرير الطب الشرعي الخاص بفحص الضحايا الذين تعرضوا للاستغلال داخل شقة المتهم في منطقة مصر الجديدة.
وأشارت التحقيقات إلى أن الواقعة ليست الأولى داخل دار الأيتام، إذ سبق أن شهدت عام 2017 وقائع تعذيب أطفال، انتهت بحبس مدير الدار والأخصائي الاجتماعي آنذاك، مع تدخل وزارة التضامن لتغيير مجلس إدارة الدار.
وكشفت التحريات عن وجود شبكة متهمة في الاتجار بالبشر، يقودها مدير الدار ورجل أعمال، حيث استُخدم الدعم المادي والهدايا كوسيلة لاستدراج نزلاء الدار، قبل نقلهم للإقامة مع المتهم بزعم الكفالة والرعاية.
وبحسب التحقيقات، كان رجل الأعمال يتردد على الدار ويقدم الهدايا للنزلاء والإدارة، ثم اتفق مع مدير الدار على إعداد عقود كفالة لنقل 4 نزلاء للإقامة معه، قبل أن يتم استغلالهم داخل شقته.
وأوضحت التحقيقات أن المتهمين استغلا احتياج الضحايا، وهدداهم بقطع الدعم وتركهم بلا مأوى في حال الإبلاغ، إلى أن تمكن أحد الضحايا من إبلاغ النيابة العامة، والتي أمرت بضبط وإحضار المتهمين وحبسهما 4 أيام على ذمة التحقيق.
