

نجحت الجهود البرلمانية للنائب محمد عيد عبد الجواد، عضو مجلس النواب عن دائرة ديروط والقوصية ومنفلوط، في الحصول على موافقة حاسمة من وزارة النقل والمواصلات للبدء الفوري في توصيل خطوط مياه الشرب النقية إلى القرى المحرومة بنطاق غرب ديروط، وذلك بالتزامن مع استكمال الأعمال الإنشائية لرصف الطريق الدائري بالمركز لمنع تضارب المشروعات القومية. وجاء هذا التحرك البرلماني العاجل انطلاقاً من الحرص الشديد على حماية المال العام ومنع إهداره؛ حيث كشفت المذكرة الرسمية المقدمة من النائب لوزير النقل أنه تم الانتهاء بالفعل من رفع المقاسات وإجراء المجسات الخاصة برصف الطريق الدائري، في حين لم يتم توصيل شبكات المياه لقرى الغرب بالكامل نظراً لوجود نقاط ربط حيوية وعدايات سطحية تعترض مسار الطريق، وهو ما كان سيؤدي حتماً إلى تكسير وقطع طبقة الأسفلت الجديد فور الانتهاء من رصفه لتمرير مواسير المياه. وتداركاً لهذه الأزمة الهندسية والمالية، طالب "عبد الجواد" في مذكرته بسرعة إيفاد لجنة فنية لإجراء معاينة عاجلة لنقطة التقاطع الاستراتيجية عند مدخل قرية بانوب مع الطريق الدائري، مقترحاً تنفيذ أعمال توصيل خطوط المياه باستخدام التقنيات الحديثة مثل "الدفع النفقي" أو "الدفع الموجه" أسفل الطريق قبل وضع طبقات الرصف النهائية، لضمان توفير كوب مياه نقي للأهالي دون إتلاف البنية التحتية. وسرعان ما تُرجمت هذه المخاطبات إلى تحرك فعلي على الأرض، حيث شكلت محافظة أسيوط لجنة متخصصة من طاقم مركز معلومات شبكات المرافق والبنية التحتية، وانتقلت إلى الموقع المحدد بتاريخ 17 من شهر 3 لعام 2026، بحضور ممثلين عن الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي وكافة شركات المرافق من كهرباء وغاز وتليفونات. وباشر الطاقم الفني عمله بإجراء مسح هندسي دقيق باستخدام أحدث الأجهزة، وشملت الأعمال استخدام جهاز الرادار الأرضي وكاشف الكابلات الكهربائية لاكتشاف وتحديد مسارات البنية التحتية القائمة تحت الأرض بطول 25 متراً في منطقة التقاطع مع طريق دشلوط. وتكللت هذه التحركات الميدانية بالنجاح، ليتم تحرير وتوثيق محضر كشف البنية التحتية بتوقيع كافة مسؤولي المرافق المشاركين، معلنين بذلك إخلاء المسار والبدء في الخطوات التنفيذية التي ستنهي معاناة أهالي قرى غرب ديروط وتوفر لهم احتياجاتهم من المياه، وتضمن في الوقت ذاته إنجاز مشروع الطريق الدائري بأعلى معايير الجودة وبدون أي عوائق مستقبلية.
