أخبار

فشل المفاوضات الأمريكية الإيرانية في إسلام أباد 3 نقاط خلاف رئيسية تمنع التوصل إلى اتفاق

12 أبريل 2026 01:54 م

يوسف عبد الجواد

فشل المفاوضات الأمريكية الإيرانية في إسلام أباد 3 نقاط خلاف رئيسية تمنع التوصل إلى اتفاق

في تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز نقلاً عن مسؤولين إيرانيين مطلعين، تم الكشف عن الأسباب الرئيسية التي أدت إلى فشل المفاوضات الأمريكية الإيرانية التي جرت مؤخرًا في إسلام أباد. وقد تركزت نقاط الخلاف حول ثلاث قضايا حيوية أدت إلى تعثر المحادثات بين الجانبين.

إعادة فتح مضيق هرمز: نقطة خلاف حاسمة

النقطة الأولى التي تسببت في تعثر المفاوضات كانت إعادة فتح مضيق هرمز. حيث طالبت الولايات المتحدة الأمريكية إيران بفتح المضيق أمام الملاحة البحرية بشكل فوري. لكن إيران رفضت هذا الطلب بشدة، مؤكدة على نفوذها الكبير في هذا الممر المائي الاستراتيجي، حيث ربطت إعادة فتح المضيق بإتمام اتفاق سلام نهائي.

اليورانيوم عالي التخصيب: مصير خطر يعيق التقدم

النقطة الثانية تمحورت حول اليورانيوم عالي التخصيب، حيث طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران بتسليم مخزونها الكامل من اليورانيوم الذي يمكن استخدامه في صناعة الأسلحة النووية. وفي حين قدمت إيران عرضًا بديلاً، إلا أن الطرفين لم يتمكنا من التوصل إلى حل وسط حول هذه المسألة، مما أسهم في تعثر المحادثات.

الإفراج عن عائدات النفط الإيرانية: قضية اقتصادية حساسة

النقطة الثالثة كانت تتعلق بـ الإفراج عن 27 مليار دولار من عائدات النفط الإيرانية المجمدة في عدة دول مثل العراق و لوكسمبورغ و البحرين و اليابان و قطر و تركيا و ألمانيا. طلبت إيران تحرير هذه الأموال لتسوية الأضرار الناجمة عن الغارات الجوية ولغرض إعادة الإعمار، إلا أن الولايات المتحدة رفضت هذا الطلب بشكل قاطع.

مؤشرات التقدم رغم الفشل

رغم فشل المفاوضات وعدم التوصل إلى اتفاق بين الجانبين، فإن انعقاد الاجتماعات في حد ذاته يعد مؤشرًا على التقدم في المحادثات بين إيران والولايات المتحدة. فقد كانت هناك توقعات ضعيفة في البداية حول إمكانية عقد محادثات رفيعة المستوى بعد اغتيال قاسم سليماني، قائد الحرس الثوري الإيراني، في غارة جوية أمريكية قبل ستة أسابيع.

لقاء تاريخي بين قاليباف وفانس: خطوة نحو تحسين العلاقات

في تطور غير مسبوق، أشار التقرير إلى لقاء مباشر بين محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، و نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس. وقد وصف مسؤولون إيرانيون هذا اللقاء بأنه كان وديًا وهادئًا رغم أن المحادثات لم تُسفر عن اختراق دبلوماسي كبير.

أثر المحادثات على مستقبل العلاقات بين إيران والولايات المتحدة

الخبراء وصفوا هذه المحادثات بأنها الأكثر جدية بين إيران والولايات المتحدة منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في عام 1979 بعد الثورة الإيرانية. وأوضح ولي نصر، الخبير في الشؤون الإيرانية، أن هذه المحادثات تمثل نية جادة من الطرفين لإنهاء الصراع المستمر بين البلدين.