تترقب الأوساط الدولية باهتمام بالغ المفاوضات المنتظرة بين الولايات المتحدة و إيران في إسلام آباد، التي تهدف إلى إنهاء الحرب بين الطرفين وتحقيق السلام الدائم في منطقة الشرق الأوسط. وقد وضعت إيران عدة شروط للموافقة على إنهاء النزاع، مما يعكس حجم التحديات التي قد تواجهها المباحثات. في الوقت نفسه، يسود التفاؤل الدولي بشأن نتائج هذه المفاوضات التي من الممكن أن تشكل نقطة تحول هامة في المنطقة.
وصول الوفد الأمريكي والوفد الإيراني
وصل إلى إسلام آباد اليوم الوفد الأمريكي برئاسة جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، إلى جانب ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس ترامب للشرق الأوسط، و جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي، بالإضافة إلى مسؤولين بارزين من وزارة الخارجية الأمريكية ومجلس الأمن القومي.
أما الوفد الإيراني، فقد وصل برئاسة محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، و عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، بالإضافة إلى الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وعدد من أعضاء البرلمان الإيراني و ممثلين من اللجان السياسية والأمنية والعسكرية.
مع اقتراب انطلاق المفاوضات، تزداد الأنظار ترقبًا لما ستسفر عنه هذه المباحثات الحساسة التي قد تؤثر بشكل كبير على استقرار المنطقة.
وفي سياق متصل، نظمت السلطات الباكستانية إجراءات أمنية مشددة لتأمين المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد، حيث تم نشر نحو 10 آلاف عنصر أمن من الجيش، والقوات شبه العسكرية، والشرطة، بالإضافة إلى عملاء الاستخبارات. كما تم إغلاق "المنطقة الحمراء" التي تضم الفندق المقرر عقد المباحثات فيه، وذلك طوال فترة الاجتماعات.
وصل إلى باكستان وفد أمريكي بقيادة نائب الرئيس جيه دي فانس صباح اليوم السبت، بينما وصل فريق المفاوضين الإيرانيين برئاسة رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف في وقت لاحق من الليل.
يُذكر أن باكستان قد نجحت في التوسط لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بعد الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على أهداف إيرانية في فبراير الماضي، في مسعى لتهدئة النزاع القائم. ومن المتوقع أن تبدأ المفاوضات في وقت لاحق اليوم، حيث سيعقد كل وفد اجتماعات منفصلة مع الوسطاء قبل بدء المباحثات المباشرة بين الجانبين.
