اقتصاد

وزير التخطيط يستعرض تأثير الأزمة الجيوسياسية على الاقتصاد المصري وخطط التعامل مع التحديات

09 أبريل 2026 03:20 م

نورا محمد

جانب من الاجتماع

استعرض الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، سيناريوهات تداعيات الأزمة الجيوسياسية الإقليمية الراهنة على مؤشرات الاقتصاد المصري، خلال اجتماع مجلس الوزراء المنعقد اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة.

وبدأ الوزير عرضه بتوضيح أهم التداعيات الاقتصادية العالمية للأزمة الجيوسياسية الحالية، مؤكدًا أنها أدت إلى سلسلة مترابطة من التبعات، تشمل:

  • اضطراب سلاسل الإمداد الدولية.
  • تباطؤ نمو التجارة العالمية في المجالات السلعية والخدمية.
  • تقلبات أسواق المال وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء والمعادن الأساسية.
  • زيادة تكلفة الاستيراد والعجز التجاري.
  • ارتفاع أسعار الفائدة وتكاليف التمويل من الأسواق الدولية، مما ساهم في انتشار ظاهرة الركود التضخمي وتراجع معدلات النمو الاقتصادي.

كما تطرق الوزير إلى أبرز التجارب الدولية والإجراءات التي اتخذتها الدول حول العالم للتعامل مع الأزمة، والتي تضمنت الترشيد لتأمين الاحتياجات الأساسية، وضمان إمدادات الطاقة، ووضع خطط وإجراءات تجارية متنوعة.

وأكد الوزير على استمرارية جهود التنمية رغم التوترات الجيوسياسية وانخفاض توقعات النمو العالمي، وارتفاع احتمالات الركود، من خلال استغلال الفرص المتاحة مثل:

  • زيادة التصنيع البديل وإحلال الواردات.
  • جذب الاستثمارات.
  • التصدير الزراعي والغذائي للأسواق العالمية.

كما استعرض الوزير سيناريوهات تأثير الأزمة على المؤشرات والقطاعات الاقتصادية المختلفة، ونتائج كل سيناريو، بالإضافة إلى الإجراءات الممكن اتخاذها للتعامل معها. 

وأوضح أن بعض القطاعات استفادت من الأزمة، بينما حافظت قطاعات أخرى على استقرار نسبي، في حين تعرضت بعض القطاعات لتأثيرات سلبية ملحوظة.

الارتفاع بشكل أساسي إلى التطورات الجيوسياسية الإقليمية

وفي سياق متصل، قدم الوزير مستجدات معدل التضخم خلال شهر مارس الماضي، مشيرًا إلى أنه بلغ نحو 13.5%، مقارنةً بـ 11.5% في فبراير و10.1% في يناير 2026، وهو ما يعكس تحوّلًا نحو اتجاه تصاعدي بعد فترة من الاستقرار النسبي، ويُعزى هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى التطورات الجيوسياسية الإقليمية.

وأوضح الوزير أن هذه التطورات أدت إلى اضطراب سلاسل الإمداد العالمية، خاصة في الممرات الحيوية، مما أثر على حركة التجارة وارتفاع تكاليف الشحن، كما ساهمت في زيادة أسعار الطاقة، وهو ما انعكس على تكاليف الإنتاج والنقل والأسعار المحلية.

زيادة درجة المخاطر أدى إلى ارتفاع تكلفة الواردات

وأشار أيضًا إلى أن ارتفاع أسعار السلع عالميًا وزيادة درجة المخاطر أدى إلى ارتفاع تكلفة الواردات، خاصة السلع الغذائية والمواد الخام، مما زاد الضغوط التضخمية في السوق المحلية.

وفي إطار جهود ترشيد الاستهلاك، استعرض الوزير تقديرات الوفر في استهلاك الوقود نتيجة تطبيق نظام العمل عن بُعد في القطاعين العام والخاص، مستعرضًا مقدار التوفير في الطاقة الناتج عن هذا القرار.