في عام 2008، غادر عبدالقادر منزله كعادته بحثًا عن الرزق، بعدما اعتاد السفر بين عدة دول عربية للعمل لفترات قصيرة ثم العودة إلى أسرته في مصر، لكن هذه المرة كانت مختلفة، إذ كانت السودان هي وجهته الأخيرة، ومنذ ذلك الوقت لم يعد.
"كان معروف هناك باسم أبو يوسف".. أسرة عبدالقادر تكشف أسرار اختفائه في السودان
تقول ابنته شيماء، في تصريحات خاصة لـ"بصراحة الإخباري"، إن والدها كان يعمل شيفًا معروفًا، وسبق له العمل في السعودية وليبيا والعراق، قبل أن يسافر إلى السودان عام 2008، حيث كان يقيم في الخرطوم ويعرف هناك باسم "أبو يوسف".

وتضيف أن والدها تواصل معهم خلال وجوده في السودان، وأخبرهم أن هناك سيدة سودانية ساعدته ووقفت بجواره، وطلب من الأسرة استقبالها في مصر لبعض الوقت، وبالفعل جاءت السيدة إلى منزلهم برفقة طفلتين توأم، وأقامت شهرين كاملين.
أسرة عبدالقادر تستغيث بعد 18 عامًا من اختفائه في السودان
ورغم أن الأمور بدت طبيعية في البداية، فإن السيدة السودانية، وقبل مغادرتها مصر، قالت للأسرة جملة لم تنسها شيماء حتى الآن: "لو عبدالقادر رجع السودان مرة تانية أنا مش هخليه يرجع مصر".

وبحسب رواية شيماء، اتهمت السيدة والدها بسرقة ذهب وأموال تخصها، رغم أنها لم تتخذ أي إجراء قانوني أو تحرر بلاغًا رسميًا قبل مغادرتها مصر.
"كان بيبعت فلوس وفجأة اختفى".. تفاصيل اختفاء مصري في السودان منذ 2008
بعدها سافر عبدالقادر مرة أخرى إلى السودان من أجل العمل، وكان يتواصل مع أسرته بشكل طبيعي ويرسل الأموال، قبل أن تنقطع أخباره بشكل مفاجئ، ويختفي تمامًا دون أي اتصال أو رسالة أو معلومة تكشف مصيره.
بعد سنوات من الانتظار.. أسرة عبدالقادر تبحث عن إجابة: أين اختفى؟
ومنذ ذلك الوقت، بدأت الأسرة رحلة طويلة من البحث، إذ توجهت والدة شيماء إلى السفارة والجهات المختصة، واستخرجت شهادات التحركات، لتكشف الأوراق أن عبدالقادر لا يزال داخل السودان.

اختفاء غامض لشيف مصري في الخرطوم منذ 2008.. وأسرته تناشد الجهات المعنية
وتؤكد شيماء أن الأسرة لا تزال حتى الآن تحتفظ بصوره وأوراقه الرسمية، كما حاولت مرارًا البحث عن السيدة السودانية أو أي شخص يعرف شيئًا عن والدها، حتى أن أحد الأشخاص أرسل لها صورًا وبيانات تخص السيدة، لكنه اختفى بعد ذلك مباشرة وقام بحظرها.
"عايزين نعرف عايش ولا ميت".. ابنة شيف مصري تكشف تفاصيل اختفائه منذ 2008
وبعد مرور 18 عامًا على اختفائه، لا تزال الأسرة متمسكة بالأمل، وتطالب الجهات المعنية بسرعة التحرك لكشف مصير عبدالقادر، سواء كان على قيد الحياة أو توفي، حتى تنتهي سنوات الانتظار الطويلة التي أنهكت الأسرة.
وتختتم شيماء حديثها قائلة: "إحنا مش عايزين غير الحقيقة.. نعرف بابا عايش ولا ميت، لكن الانتظار بالشكل ده صعب جدًا".
