أكدت لجنة الصحة بمجلس الشيوخ، خلال مناقشة الطلب المقدم من النائبة أميرة صابر لإنشاء بنك وطني للأنسجة البشرية، أن غياب هذا البنك لا يمثل نقصًا تقنيًا فقط، بل يشكل صورة من صور عدم المساواة في الحق في العلاج، إذ أصبح الحصول على أنسجة منقذة للحياة مرتبطًا بالقدرة المالية أو قرب المريض من مؤسسات محددة، وهو ما يتناقض مع النص الدستوري الذي يضمن الحق في الصحة دون تمييز.
وأشار تقرير اللجنة إلى أن قانون تنظيم زراعة الأعضاء البشرية يوفر إطارًا قانونيًا كافيًا لتنظيم التبرع وزرع الأنسجة وفق ضوابط أخلاقية وقانونية صارمة، لكن فاعلية هذا الإطار تعتمد على تحويله إلى سياسات عامة ومؤسسات قادرة على التنفيذ.
وأكدت النائبة أميرة صابر في تصريحات صحفية اليوم، أن وزارة الصحة سبق وأعلنت عن خطط لافتتاح ثلاثة بنوك للأنسجة، وأن القانون الحالي كافٍ ولا يحتاج إلى تعديل، وما هو مطلوب هو التنفيذ الفعلي وإنشاء استمارة إلكترونية للمتبرعين، بالإضافة إلى حملات توعية لتغيير الثقافة المجتمعية المغلوطة حول التبرع بالأنسجة.
ولفتت إلى أن تجربة مؤسسة «أهل مصر لعلاج الحروق» في استقبال أول شحنة من الجلد الطبيعي المحفوظ من متبرعين متوفين، يمكن الاستفادة منها لبناء منظومة وطنية، بدل الاعتماد على الاستيراد بتكلفة تصل إلى مليون جنيه لكل حالة.
وأشار الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة، إلى أن التحدي الرئيسي يكمن في تغيير الثقافة المجتمعية وجعل التبرع بالأعضاء هو الأصل، معربًا عن شكره للنائبة أميرة صابر على تحريك هذا الملف المهم.
وأكدت اللجنة أن إنشاء بنك الأنسجة سيسهم في توفير الجلد الطبيعي لعلاج حالات الحروق الحادة، تقليل تكاليف العلاج، وضمان وصول العلاج لجميع المواطنين بشكل عادل ومتساوٍ.
