سياسة

تشكيل لجنة فرعية لإعادة الصياغة

مؤيد ومعارض.. الكل ضد مشروع الحكومة لقانون الإدارة المحلية

06 أبريل 2026 07:39 م

مؤيد ومعارض.. الكل ضد مشروع الحكومة لقانون الإدارة المحلية

اعترض المعارضيين بمجلس النواب، إلى جانب معظم مؤييدي الحكومة على مشروع قانون الإدارة المحلية الجديد المقدم من الحكومة، نتيجة للتطورات والتغييرات العديدة التي طرأت، وتحتاج فعليًا إعادة دراسة مشروع القانون وتحديثه قبل إرساله مرة أخرى للمجلس بعد مرور عشرة سنوات كاملة، الأمر الذي أثار انتقاد المؤيديين والمعارضيين.

وأتى ذلك خلال اجتماع لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، بحضور الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، لمناقشة ودراسة مشروع قانون مقدم من الحكومة بإصدار قانون الإدارة المحلية ومشروعات القوانين المقدمة من النواب في ذات الشأن، وهم النواب محمد عطية الفيومي، عمرو درويش، سحر عتمان، في اجتماع مشترك مع مكتبي لجنتي ( الشئون الدستورية والتشريعية، والخطة والموازنة).

وأعلن اللواء محمد شعراوي، رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، تشكيل لجنة فرعية لدراسة ومراجعة مشروع قانون الإدارة المحلية المقدم من الحكومة ومشروعات القوانين المقدمة من عدد من النواب، وإعداد مسودة جديدة لمشروع قانون الإدارة المحلية عقب المناقشات المعمقة التي أكدت عدم مواكبة القانون لأخر التطورات

وتشكل اللجنة الفرعية برئاسة المستشار علاء الدين فؤاد، وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، وعضوية النواب محمد عطية الفيومي، وأحمد عبد المعبود وعمرو رشدي وسحر عتمان وريهام عبد النبي، أعضاء لجنة الإدارة المحلية، والنائبة شادية خضير من اللجنة التشريعية، والنائب مصطفى سالم وكيل لجنة الخطة والموازنة، والنائبة إسراء الحسيني، بالإضافة إلى خبراء ومتخصصين.

كما تضم اللجنة النائب عمرو درويش والنائب محمد عبد الحفيظ، والمستشار محمد العليم كفافي المستشار القانونى لرئيس مجلس النواب مقرر اللجنة، والمستشار القانونى لرئيس مجلس الشيوخ وممثلين عن وزارات التنمية المحلية والعدل والشئون النيابية والمالية والداخلية والإسكان، والتخطيط، والهيئة الوطنية للانتخابات، والمجلس القومي لحقوق الإنسان.

وقالت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن قانون الإدارة المحلية طال انتظاره، خصوصا وأنه تعطل كثيرا منذ ٢٠١٦.

وأكدت خلال اجتماع لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، برئاسة اللواء محمود شعراوي، أن هذه المدة وما صدر خلالها من تشريعات، يؤكد وجود تغييرات.

وأعلنت منال عوض، أنه سيتم تشكيل لجان مشتركة بين الحكومة ومجلس النواب للنقاش حول مواد مشروع قانون الإدارة المحلية للخروج بتشريع قابل للتطبيق.

وشددت الوزيرة، على أن اللجان ستعمل فورا بالتنسيق بين الحكومة ومجلس النواب، من أجل صدور قانون الإدارة المحلية في أسرع وقت.

وأعلن النائب سليمان وهدان، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بمجلس النواب، التحفظ على مشروع قانون الإدارة المحلية، وطالب بإجراء حوار مجتمعي موسع حوله.

وقال وهدان في كلمته خلال اجتماع لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب اليوم: " إن مشروع قانون الإدارة المحلية بمثابة دستور لما له من أهمية ويمس مصالح المواطنين".

وتابع وهدان: نحن أمام ثلاثة مسميات مختلفة لقانون الإدارة المحلية، ونشكر زملائنا على اهتمامهم بتقديم مشروعات القوانين، ونحن في حزب الجبهة الوطنية لنا تحفظات على إصداره قانون الإدارة المحلية، خاصة أن هناك قوانين صدرت ويجب مراعاتها مثل قانون التخطيط العام للدولة وتحقيق اللا مركزية، والفصل بين السلطات.

وأكد وهدان، على أنه لا بد أن يكون هناك فصل كامل بين قانون الإدارة المحلية وقانون منفصل لانتخابات المجالس المحلية، ونطالب بمزيد من الدراسة للخروج بمشروع قانون ومنتج يواكب التطورات الحديثة، وحوار مجتمعي واسع وشامل ليظهر قانون يتناسب مع هذه المرحلة والجمهورية الجديدة .

وشدد على أن لابد ألا يكون هناك انفصال بين قانون مجلس النواب وقانون المجالس المحلية لأن قانون النواب لا يوجد فيه عمال وفلاحين، لكن توجد في قانون المجالس المحلية وهذه ردة وعودة إلى الخلف، ويجب أن يكون هناك اتصال بين القانونين.

وانتقد أحمد عبد المعبود، أمين سر لجنة الإدارة المحلية بـمجلس النواب مشروع قانون الإدارة المحلية المقدم من الحكومة، والذي تم إعداده في عام 2016، قبل أن تعيد طرحه مجددًا في 2026، معتبرًا أن هذا التأخير غير مبرر في ظل التغيرات الكبيرة التي شهدتها البلاد.

وقال عبد المعبود، خلال اجتماع لجنة الإدارة المحلية بـمجلس النواب المصري، إن "الحكومة فاقت بعد 10 سنين"، في إشارة إلى طول فترة إعداد المشروع دون تطوير حقيقي يواكب المستجدات.

وأكد أن مشروع القانون لا يراعي النسب الدستورية الخاصة بتمثيل المرأة والشباب، ويتعارض مع المادة 180 من الدستور، موضحًا أن النص الحالي "جامد وليس مرنًا"، حيث ينص على نسب محددة بواقع 25% للشباب و15% للمرأة في المجالس المحلية.

وشدد على ضرورة إجراء مناقشات موسعة لإيجاد صيغة تضمن توافق مشروع القانون مع المادة الدستورية، بما يحقق التوازن المطلوب في التمثيل داخل المحليات.

وقال النائب محمد عطية الفيومي، وكيل لجنة الإدارة المحلية، ومقدم مشروع قانون الإدارة المحلية إن تجديد الحكومة مشروع القانون الخاص بالإدارة المحلية منذ 2016 حتى الآن غير مقبول، وقال على مدار هذه الفترة لم تتمكن الحكومة من تقديم مشروع جديد يواكب التغييرات الاجتماعية والسياسية.

وأضاف ما يذهلني أن المشروع محل النقاش الآن في 2016 هو مشروع الحكومة الذي يتضمن عيوب دستورية، موضحًا أن المجلس حينها أجرى تعديلات كبيرة جدًا عليها.

وتدخل رئيس لجنة الإدارة المحلية، النائب محمود شعراوي موضحًا أن بموجب اللائحة يكون مشروع الحكومة محل نقاش بجانب المشروعات الأخرى المقدمة من النواب، علق الفيومي "حافظ اللائحة عن ظهر قلب"، كما أشار إلى مشاركته في لجنة الخمسين الذي  أعدت الدستور.

وقال الفيومي إن مشروع القانون المطروح يعود بنا إلى عام 1979 ، موضحا  أن المشروع المقدم تكرار للقانون الصادر سنة 1979، وأوضح أن القائمين على لجنة الإدارة المحلية  وقتها عقدوا جلسات استماع ومناقشات طويلة جدًا ووجه التحية لرئيس اللجنة السابق النائب السابق أحمد السجيني، وصفق النواب الحاضرين  تحية للسجيني.

وأكد الفيومي أن مبادرة رئيس اللجنة الحالي النائب محمود شعراي بعقد لجان استماع بادرة طيبة، وقال  "نحن لن نخترع العجلة، القصة في ثلاث نقاط وهذه فلسفة القانون الذي طرحته، هو تحديد اختصاصات إذا كان هناك اختصاصات أستطيع المحاسبة ووضع معايير للتقييم، لكن القانون المقدم من الحكومة ليس به اختصاصات محددة لكل مجلس على حدا، وكل موظف على حدا".

وأضاف "كذلك الحال لا يوجد اختصاص للسكرتير العام"،  وأكد أن القانون ليكون منضبط ويجعل المحليات تؤدي دورها المنشود يتطلب تحديد اختصاصات وتحديد سلطات وموارد مالية للمحليات.

واستعرض الفيومي مشروع القانون الذي قدمه ووقع عليه أكثر من عُشر أعضاء المجلس.

وقال لابد من تبويب مشروع القانون ووضع اختصاصات وتحديد أدوار لضبط المحليات وعدم السماع عن الفساد الذي وصمت به المحليات لعشرات السنين مع إن موظفي المحليات ليس كلهم فاسدين، وقال "2 أو 3% فقط مشوهين العاملين في المحليات"، وقاطعه عدد من النواب معترضين، فيما استطرد الفيومي "نريد أن نمنع الفساد ودائمًا ما نضع التشريعات لضبط الأداء ومنع الفساد".

وقال النائب علاء الدين فؤاد، وكيل اللجنة التشريعية بمجلس النواب ، إن قانون الإدارة المحلية ، من القوانين الهامة ، التي تمس جمهورية مصر العربية بكل مراكزها والقري الموجود بها .

وأكد " فؤاد " خلال اجتماع لجنة الإدارة المحلية لمناقشة مشروع قانون الادارة المحلية المقدم من الحكومة ، و مشروعات القوانين المنظمة من عدد  النواب ، أن اعضاء مجلس النواب ، لم يتفرغوا للقيام بدورهم بسبب  عدم وجود مجالس محلية.

واضاف أن المجالس المحلية ليست موجودة منذ ما يقرب من ١٥ عام ، مما جعل هناك عبء كبير علي نواب البرلمان ولم يعد النائب قادر علي التفرغ لأداء دورها الرقابي والتشريعي، مؤكدا أن قانون الإدارة المحلية من القوانين المهمة ، التي يجب أن تناقش علي فترة طويلة من خلال إجراء حوار  مجتمعي  بشأنه حتي يتم الاستماع لكل الآراء ، ونكون أما م مشروع قانون يحقق طموحات الجميع .

وأشار إلي ان هناك عدة متغيرات طرأت علي قانون الحكومة ،  والتي يجب مراعاتها منها وجود نواب للمحافظين ، الي حاب قانون المالية الموحد، وهو ما يتطلب مناقشة القانون في ضوء يتلاءم  مع الدستور والقانون ، حين يكون التشريع يتماشي مع الجمهورية الجديدة.

قالت النائبة نهال أبو وافية، عضو لجنة الادارة المحلية بمجلس النواب عن محافظة البحيرة، إن مشروع قانون الإدارة المحلية المقدم من الحكومة لا يتناسب مع متطلبات المرحلة الحالية، في ظل التحديات التي تواجه منظومة الإدارة المحلية في مصر.

وأضافت أن القانون بصورته الراهنة يبدو عاجزًا عن تحقيق آمال المواطنين في تطوير المحليات، خاصة بعد سنوات طويلة من غياب المجالس المحلية، وهو ما أثر سلبًا على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

وشددت على ضرورة أن يعكس التشريع الجديد تطلعات المواطنين نحو بناء إدارة محلية فعّالة، قادرة على تحسين جودة الخدمات، وتعزيز كفاءة الأداء داخل الوحدات المحلية.

وأعربت النائبة عن تأييدها لدعوة اللجنة إلى عقد حوار مجتمعي موسع، يضم مختلف الأطراف المعنية، للاستماع إلى الآراء والمقترحات، بما يسهم في صياغة قانون متوازن يواكب تحديات الدولة المصرية في 2026، ويؤسس لنظام محلي حديث يدعم التنمية ويعزز المشاركة الشعبية.