‘احنا يا دوب بنجيب أكلنا وشربنا بالعافية.. وماما كانت بتصرف كل حاجة على علاجنا’”.. بهذه العبارة التي تختزل حجم معاناة ممتدة داخل أسرة واحدة، بدأت فصول اعترافات “ريان” أمام جهات التحقيق، لتكشف واقعًا معيشيًا صعبًا جمع بين المرض والضغوط الاقتصادية وتراجع الاستقرار الأسري داخل شقة بمنطقة كرموز.
وتوضح الاعترافات أن رحلة الأسرة لم تكن مستقرة منذ البداية، إذ انتقلت من الخارج إلى مصر في محاولة لإيجاد فرصة علاج أقل تكلفة للأم، التي كانت تعاني من أمراض خطيرة في الكبد والقولون، قبل أن تتفاقم حالتها لاحقًا بإصابات أخرى زادت من تعقيد الوضع الصحي، وأثقلت كاهل الأسرة بمزيد من الالتزامات اليومية والطبية.
وبينما كانت التحديات الصحية تتصاعد، فرضت الظروف المعيشية واقعًا أكثر قسوة، حيث يصف ريان الحياة داخل شقة تضم عددًا من أفراد الأسرة، مع محدودية الإمكانيات وتقاسم الغرف، في محاولة لتوفير الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية، وسط ضغوط مستمرة لتدبير المأكل والمشرب والعلاج.
وتشير الاعترافات إلى أن الدعم المالي الذي كانت تعتمد عليه الأسرة لم يكن ثابتًا أو كافيًا لتغطية المتطلبات المتزايدة، وهو ما انعكس على انتظام العلاج واستمراريته، ودفع الأم – وفقًا لما ورد – إلى تقديم الأولوية للاحتياجات المعيشية على حساب العلاج في بعض الفترات.
كما تكشف الاعترافات عن حالة من التوتر داخل العلاقة الأسرية، مع تزايد الخلافات التي وصلت إلى نقطة فاصلة تمثلت في إعلان الانفصال عبر مكالمة هاتفية، ما أدى إلى توقف الدعم بشكل كامل، وترك الأسرة في مواجهة مباشرة مع أعباء الحياة دون سند كافٍ.
وبحسب ما رصده موقع “بصراحة”، ما تزال هذه الاعترافات تنفرد بكشف ملامح واقع إنساني معقد، تتداخل فيه عوامل المرض والضغط المادي والتفكك الأسري، لتقدم صورة قاسية عن أسرة تحاول البقاء وسط ظروف لا ترحم.
