ترأس الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، اجتماع الجمعية العمومية لشركة الملاحة الوطنية، إحدى الشركات التابعة لوزارة النقل، حيث تم اعتماد نتائج الأعمال المالية والتشغيلية لعام 2025، والتي أظهرت أداءً متميزًا رغم التحديات التي يشهدها قطاع النقل البحري عالميًا.
تعزيز الأسطول التجاري البحري المصري
وخلال الاجتماع، استعرضت الشركة خطتها الاستراتيجية والمشروعات المستقبلية الهادفة إلى دعم وتعزيز الأسطول التجاري البحري المصري، وزيادة عدد السفن التي ترفع العلم المصري، بما يتماشى مع توجيهات عبد الفتاح السيسي نحو تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.
وأكد رئيس مجلس إدارة الشركة أن النتائج المالية لعام 2025 تُعد استثنائية، حيث سجلت الشركة صافي أرباح بلغ 12.1 مليون دولار، رغم التباطؤ الذي شهده سوق سفن الصب الجاف عالميًا. وأوضح أن هذه النتائج تحققت بفضل تطبيق سياسات مرنة لترشيد النفقات وتنويع مصادر الدخل.

رفع نسبة الشحنات المنقولة لصالح القطاع الخاص
من جانبه، أشار محمد سليمان متولي، العضو المنتدب، إلى أن الشركة نجحت في رفع نسبة الشحنات المنقولة لصالح القطاع الخاص المحلي والدولي من نحو 20% عام 2021 إلى 80% عام 2025، بما يعكس نجاحها في التوسع بالأسواق العالمية وتعزيز الإيرادات.
كما حققت الشركة نموًا في حجم البضائع المنقولة، حيث بلغ إجمالي المنقول خلال 2025 نحو 5.461 مليون طن، مقارنة بـ4.975 مليون طن في 2024، وهو ما يعكس قدرة الأسطول الوطني على المنافسة دوليًا.

خفض استهلاك الوقود والانبعاثات بنسبة تتراوح بين 7% و10%
وفي إطار تطوير الأداء التشغيلي، أولت الشركة اهتمامًا كبيرًا بالجوانب الفنية والبيئية، حيث نفذت برامج صيانة دورية وطبّقت أنظمة رقمية حديثة لإدارة السفن، إلى جانب الالتزام الكامل بالمعايير البيئية الدولية، ما ساهم في خفض استهلاك الوقود والانبعاثات بنسبة تتراوح بين 7% و10%.
وعلى صعيد تطوير الأسطول، تم الإعلان عن استلام سفينتين جديدتين من طراز “كامسرماكس” في سبتمبر 2026، وسفينتين إضافيتين من نفس الطراز في سبتمبر 2028، بما يسهم في تحديث نحو 54% من أسطول الشركة خلال خمس سنوات، باستثمارات إجمالية تُقدّر بنحو 237 مليون دولار من الموارد الذاتية.

زيادة حجم الأسطول التجاري المصري ليصل إلى 40 سفينة
وأكد وزير النقل أن الدولة تمضي قدمًا في تنفيذ خطة شاملة لتطوير قطاع النقل البحري ضمن رؤية مصر 2030، ترتكز على تطوير الموانئ، وتحديث الأسطول التجاري، وتعزيز التعاون مع كبرى الخطوط الملاحية العالمية.
وأضاف أنه يجري العمل على زيادة حجم الأسطول التجاري المصري ليصل إلى 40 سفينة بحلول عام 2030، بطاقة نقل تصل إلى 30 مليون طن سنويًا، مقارنة بـ20 سفينة حاليًا بطاقة 9 ملايين طن، بما يدعم نقل البضائع الاستراتيجية وتعزيز مكانة مصر في حركة التجارة العالمية.
وشدد الوزير على أهمية التحول نحو النقل البحري الأخضر، والالتزام بالمعايير البيئية الدولية، إلى جانب تطوير العنصر البشري من خلال التدريب والتأهيل المستمر، مؤكدًا أن الكوادر البشرية تمثل الركيزة الأساسية لنجاح القطاع، فضلًا عن أهمية التسويق في زيادة العوائد وتعزيز التنافسية.
