أصدرت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بالتجمع الخامس، حكمها بالمشدد 3 سنوات للمتهم الأول والثاني وبراءة باقي المتهمين، في قضية رشوة الضرائب الكبرى، بتهمة استغلال مناصبهم كقيادات بمصلحة الضرائب المصرية، في تقاضي رشاوى من بعض الشركات في مقابل التغاضي عن الإجراءات الضريبية الخاصة بهذه الشركات.
إحالة المتهمين للمحاكمة
وفي وقت سابق، أحالت النيابة العامة الـ 9 متهمين إلى محكمة الجنايات بعد ثبوت تورطهم في ارتكاب جرائم تلقي الرشوة وتقديمها والوساطة فيها، بهدف إنهاء إجراءات فحص الملفات الضريبية والتلاعب في مستندات لشركات تعمل في مجالي المقاولات والاستثمار العقاري.
وأوضحت تحريات ضابط الرقابة الإدارية وجود اتفاق مسبق بين المتهم الأول وعدد من المتهمين الآخرين للحصول على مبالغ مالية بطرق غير مشروعة، مقابل تسهيل إنهاء الملفات الضريبية لبعض الشركات.
وخلال التحقيقات، أكد ضابط الرقابة الإدارية أنه حصل على إذن من النيابة العامة لتسجيل المكالمات الهاتفية ومتابعة اللقاءات بين المتهمين، وأن التسجيلات أثبتت حصول المتهم الأول على 90 ألف جنيه عبر وسطاء نظير إنهاء ملف ضريبي لإحدى شركات المقاولات والاستثمار العقاري.
كما رصدت التحريات، لقاء آخر في مصر الجديدة تسلم خلاله المتهم الأول 70 ألف جنيه نقدًا، إضافة إلى 20 ألف جنيه تم تحويلها إلكترونيًا عبر أحد التطبيقات البنكية.
وأظهرت التسجيلات كذلك طلب المتهم الأول رشوة قدرها 200 ألف جنيه من أحد المكاتب عبر وسيط، حيث تم ضبطه متلبسًا أثناء استلام حقيبة سوداء بداخلها المبلغ في ميدان المحكمة بمصر الجديدة.
كما أكدت التحريات حصول المتهم الأول على 100 ألف جنيه من أحد المتهمين مقابل إنهاء ملف إحدى الشركات، إضافة إلى 70 ألف جنيه من شخص آخر للغرض ذاته، مشيرة إلى أن جميع وقائع الرشوة تمت وفق ترتيبات مسبقة وباستغلال المتهم الأول لوظيفته وصلاحياته داخل مصلحة الضرائب لتحقيق منافع مالية غير قانونية له ولعدد من الشركات.
