أكد رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن التطورات المتسارعة في الفضاء الرقمي تفرض ضرورة صياغة حلول واقعية وقابلة للتطبيق لتنظيم استخدام الأطفال لمواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن العالم الرقمي لم يعد مجرد وسيلة للوصول إلى المعلومات، بل أصبح نمط تفكير يؤثر بشكل مباشر على الأطفال.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، حيث شدد الوزير على أهمية استثمار هذا التطور في تنمية مهارات الأطفال، مع تحقيق توازن دقيق بين تمكينهم من الفرص التي يتيحها العالم الرقمي، وحمايتهم من مخاطره.

وأوضح أن بعض الدول اتجهت إلى رفع الحد الأدنى لاستخدام التكنولوجيا للأطفال وفرض غرامات على التطبيقات المخالفة، إلا أن هذه الإجراءات تواجه أحيانًا محاولات للتحايل، ما يستدعي البحث عن نموذج وطني يستفيد من التجارب الدولية دون الاعتماد على المنع الكامل.
وأشار إلى ضرورة إشراك المنصات الرقمية في بناء وتفعيل هذا الإطار، مؤكدًا أنه لم يعد مقبولًا أن تظل هذه المنصات في موقع «الوسيط المحايد»، بل يجب أن تتحمل مسؤولياتها، خاصة فيما يتعلق بتطبيق آليات فعالة للتحقق من العمر، مع مراعاة حماية الخصوصية.
وأضاف أن منظومة الأمان يجب أن تكون استباقية، موجهة لحماية الطفل قبل وقوع الضرر، إلى جانب تعزيز الوعي الأسري من خلال مبادرات التثقيف الرقمي، وعلى رأسها مبادرة «واعي» التي أطلقتها الوزارة لتقديم إرشادات حول سبل الاستخدام الآمن.
ونوه الوزير بأن ما يتم مناقشته حاليًا يتعلق بتشكيل العلاقة بين الأجيال القادمة والعالم الرقمي، بما يضمن بيئة داعمة تفتح آفاق الإبداع أمام الأطفال، وتوفر لهم الحماية في الوقت ذاته
