تقدم الدكتور محمد عبد الحميد عضو مجلس النواب بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوى لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء التربية والتعليم والتعليم الفني والمالية والتنمية المحلية بشأن استمرار تفاقم أزمة الكثافات المرتفعة داخل العديد من الفصول الدراسية ونقص أعداد المعلمين في عدد كبير من المدارس على مستوى الجمهورية، وكذلك العجز الكبير فى العمال بما يؤثر سلبًا على جودة العملية التعليمية ويهدد مستقبل الطلاب مؤكداً أن ملف التعليم يمثل أحد أهم ملفات الأمن القومي، وأن استمرار الكثافات المرتفعة في بعض المدارس فضلًا عن العجز الواضح في أعداد المعلمين، يمثل تحديًا حقيقيًا أمام تطوير منظومة التعليم وتحقيق رؤية الدولة في بناء الإنسان المصري،
وأكد " عبد الحميد " أن هذه الأزمة تتطلب تحركًا حكوميًا عاجلًا وحلولًا غير تقليدية متوجهاً ب 5 تساؤلات للحكومة وهى :
أولًا: ما أسباب استمرار ارتفاع الكثافات الطلابية داخل الفصول رغم تنفيذ عدد من مشروعات بناء المدارس خلال السنوات الماضية؟
ثانيًا: ما حجم العجز الحقيقي في أعداد المعلمين على مستوى الجمهورية، وما خطة الحكومة لسد هذا العجز خلال الفترة المقبلة؟
ثالثًا: ما آليات الاستفادة من المدارس غير المستغلة أو الفترات المسائية لتقليل الكثافات داخل الفصول؟
رابعًا: ما الإجراءات التي تتخذها الحكومة لضمان توزيع عادل للمعلمين بين المحافظات والمناطق الأكثر احتياجًا؟
خامساً : أين دور المحافظين لمواجهة مثل هذه المشكلات داخل محافظاتهم ؟
كما تقدم الدكتور محمد عبد الحميد بعدد من المقترحات القابلة للتنفيذ لمواجهة الأزمة وفى مقدمتها التوسع في إنشاء المدارس الجديدة خاصة في المناطق ذات الكثافات المرتفعة والإسراع في تعيين معلمين جدد لسد العجز القائم داخل المدارس مع التوسع في تطبيق نظام الفترتين أو الفترات الممتدة بشكل مؤقت لحين حل الأزمة والاستفادة من المباني الحكومية غير المستغلة وتحويلها إلى فصول دراسية بشكل مؤقت وتفعيل نظام إعادة توزيع المعلمين بين المدارس وفق الاحتياجات الفعلية.
وأكد أن تطوير التعليم لا يمكن أن يتحقق في ظل هذه الكثافات المرتفعة ونقص المعلمين، مشددًا على ضرورة تحرك الحكومة بشكل عاجل لوضع حلول عملية وجذرية وأنه سيواصل دوره الرقابي لضمان تحسين جودة التعليم، لأن بناء الإنسان المصري يبدأ من فصل دراسي منضبط، ومعلم قادر، وبيئة تعليمية مناسبة، وهو ما يمثل حجر الأساس لتحقيق التنمية الشاملة وبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
