أخبار

كفالة اليتيم طريق إلى الجنة.. الأزهر للفتوى يوضح أحكامها

03 أبريل 2026 09:10 م

حبيبة محمد

كفالة اليتيم

أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن كفالة اليتيم تُعد من أعظم أبواب البر وأجلِّ القُرُبات التي يتقرب بها المسلم إلى الله، لما لها من أثر إنساني عظيم وثواب كبير في الدنيا والآخرة. وأوضح المركز أن الشريعة الإسلامية حثّت على رعاية الأطفال الذين فقدوا العائل، وكفالتهم ماديًا ومعنويًا، مبينًا أن هذه الكفالة تُعد سبيلًا لنيل رضا الله والفوز بالجنة، استنادًا إلى نصوص صحيحة من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة التي عظّمت هذا العمل ورفعت من مكانة القائمين عليه.

كفالة اليتيم من أعظم القربات في الإسلام

أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوي الإلكترونية، أن كفالةُ الطفلِ الذي لا عائِلَ لَهُ مِنْ أجلِّ القُرُبات التي يفعلُها المُسلم؛ فقد حثَّت النصوصُ الشرعيةُ على الإحسانِ إلى الأطفال الذين فقدوا العائل والمعين؛ لحديث سيدنا رسول الله ﷺ: «مَنْ ضَمَّ يَتِيمًا بَيْنَ أَبَوَيْنِ مُسْلِمَيْنِ إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ عَنْهُ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ الْبَتَّةَ...». [أخرجه أحمد]

وتتحقق كفالة الطفل الذي لا عائل له برعايته وتعهده بما يُصلحه في نفسه وماله ابتغاء الأجر من الله عز وجل، سواء كان ذلك باستضافة أو بتكفُل نفقاته، والأفضل للكافل أن يستمرَّ في الإنفاق على مكفوله حتى يستقل بشئونه ويستطيع الاكتساب بنفسه؛ فالكفالة باقية ما بقيت الحاجة إليها، وأجْرها مُستَمِرٌّ ما دام مُقتَضِيها باقيًا.

فضل كفالة اليتيم في السنة النبوية

والكفالةُ ليتيمٍ ذي قرابة، أو لأجنبيٍ عن أسرةِ الكفيل، وللكفالة في الحالين ثواب عظيم؛ قَالَ سيِّدنا رَسُولُ اللهِﷺ: «كَافِلُ الْيَتِيمِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ أَنَا وَهُوَ كَهَاتَيْنِ فِي الْجَنَّةِ» وَأَشَارَ مَالِكٌ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى. [أخرجه مُسلم]. (له): أي قريبٍ له، و(لغيره): أي أجنبيًّا عنه.

تجوز الكفالة لعموم أطفال المسلمين الذين لا عائل لهم ولو كانوا خارج بلد أسرة من يكفلهم؛ بتحمل نفقاتهم وتوفير كل ما يحتاجون  إليه من احتياجاتهم الأساسية التي تُعينهم على مقومات الحياة، ولو اشترك في ذلك أكثر من واحدٍ أجزأهم جميعًا.