أخبار

إعلامي ولا بيدافع عن رجال الأعمال؟.. خالد أبو بكر وتضارب المصالح

01 أبريل 2026 12:00 م

خالد أبو بكر

أثار المحامي والإعلامي خالد أبو بكر موجة جدل واسعة في الأوساط الإعلامية والقانونية بسبب تناقض مواقفه بين دوره الإعلامي ودوره كمحامٍ عن رجال أعمال، خاصة فيما يتعلق بقضايا مالية ضخمة أثارت الرأي العام.

مواقف متباينة لخالد أبو بكر بين 2024 و2026

 

في عام 2024، هاجم أبو بكر نائبًا بالبرلمان على خلفية شيك بقيمة 50 مليون جنيه، مؤكدًا ضرورة تطبيق القانون وتقديم مثال للردع، بعد أن أرسلت النيابة العامة خطابًا لمجلس النواب يطلب رفع الحصانة للتحقيق مع النائب في قضية شيك بدون رصيد. وقال وقتها:

«الشيك فيه أي صفة كيدية؟ أنا مضيته بالعافية، أرجوكم أنتم من تشرّعوا القانون، لازم تدوا مثال لفكرة منطق تقديم القانون».

أنت المحامي ولا الإعلامي ؟

لكن بعد عامين، في 2026، ظهر أبو بكر مدافعًا عن رجل الأعمال محمد الخشن في قضية مديونية تقدر بـ40 مليار جنيه، دون الإشارة إلى أي فائدة مستحقة أو مساءلة عن المسؤولية المالية. وصرّح في هذا السياق:

«لما أكون أنا محمد الخشن ومصر كلها سمعاني وأقول إن الأصول اللي بشتغل بيها تعدي الـ100 مليار، لما استلف 10 ويجي عليا فوائد لما كان الدولار بـ18 ودلوقتي بـ52، ده ذنب مين؟».

هذا التناقض بين موقفه تجاه المبالغ الصغيرة والكبيرة أثار تساؤلات عن المعايير التي يعتمدها أبو بكر في الدفاع عن موكليه.
 

الإعلام بين سلاح للدفاع وأداة رقابية

 

يتخذ أبو بكر وجهه الإعلامي عند تقديم برامج تلفزيونية، متحدثًا بحرية عن قضايا عامة وتداول المعلومات، بينما يتحفظ بشكل كامل عند تغطية الصحافة لموضوع مديونية موكله. ووصف البعض هذا التناقض بأنه اختيار مزدوج للأدوار: إعلامي يطالب بالشفافية في بعض الحالات ومحامي يحجب الحقائق في حالات أخرى.

وأكد النقاد أن هذه الممارسة تثير مخاوف حول تضارب المصالح، خاصة مع عمله كمستشار قانوني لـهيئة قناة السويس، ما يضعه في موقع يمكن أن تتداخل فيه المصالح الشخصية والمهنية.

هجوم على خالد أبو بكر

تصريحات أبو بكر أثارت ردود فعل متباينة بين الصحفيين والقانونيين، فبينما اعتبر البعض أن دوره كمحامٍ يقتضي الدفاع عن موكله مهما كانت الظروف، رأى آخرون أن هذه المواقف تضر بالمصداقية القانونية والإعلامية، وتضع موكليه في موقع يمكن أن يُساء تفسيره أمام الرأي العام.

كما تزايدت المطالب من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بضرورة التدخل ومراجعة الممارسات الإعلامية والقانونية المتداخلة، لضمان عدم استغلال الإعلام كأداة للدفاع عن مصالح شخصية.

أنت مين فيهم؟

يتساءل المتابعون: من هو خالد أبو بكر في الحقيقة؟ الإعلامي الذي يطرح المعلومات بحرية أم المحامي الذي يحجب التفاصيل عن الرأي العام؟ وكيف يمكن التوفيق بين ممارسة الإعلام والدفاع القانوني دون تعارض مصالح؟

كما أن القضية تسلط الضوء على أهمية الشفافية في القضايا المالية الكبرى، وإلزام المحامين والممثلين القانونيين بحدود أخلاقية واضحة، بما يحمي المصلحة العامة ويضمن حقوق المجتمع.