أعلنت مديرية الصحة بأسيوط رفع درجة الاستعداد بكافة مستشفياتها ومراكزها الطبية، لتقديم الدعم الطبي والنفسي للأطفال ضمن مبادرة "أطفال بلا مأوى"، في إطار جهود الدولة لحماية الفئات الأكثر احتياجًا.
وأكد الدكتور محمد جمال أحمد، وكيل وزارة الصحة بأسيوط، أن المديرية سخّرت جميع إمكاناتها لدعم خطة الدولة، مشددًا على أن الرعاية الصحية والتدخل النفسي السريع يمثلان حجر الأساس في إعادة دمج هؤلاء الأطفال داخل المجتمع بشكل آمن وصحي.
جاء ذلك خلال مشاركته في ندوة موسعة نظمها فرع المجلس القومي للطفولة والأمومة بأسيوط، بالتعاون مع جامعة أسيوط، تحت شعار "معًا نحو تحقيق حياة كريمة آمنة لكل طفل"، وبحضور عدد من القيادات التنفيذية والأكاديمية.
وأوضح وكيل الوزارة أنه تم رفع جاهزية المستشفيات لاستقبال الحالات التي يتم رصدها من خلال لجان حماية الطفولة أو خط نجدة الطفل (16000)، مع توفير منظومة فحص شاملة تشمل التقييم الجسدي والنفسي فور إيداع الأطفال بمؤسسات الرعاية، لضمان سلامتهم وتأهيلهم.
وأشار إلى أن ظاهرة الأطفال بلا مأوى تمثل قضية أمن قومي، تتطلب تكاتف جميع الجهات، مؤكدًا أن دور وزارة الصحة لا يقتصر على العلاج، بل يمتد إلى المشاركة في وضع خطط استباقية لرصد أسباب التسرب الاجتماعي والتدخل المبكر مع الأسر الأكثر احتياجًا.
كما شهدت الندوة استعراض رؤية جامعة أسيوط في مجال الدمج الأسري، إلى جانب مناقشة التعديلات التشريعية التي عززت صلاحيات لجان حماية الطفولة، مع التأكيد على أهمية دور المواطنين في الإبلاغ عن الحالات المعرضة للخطر.
واختتم وكيل وزارة الصحة كلمته بالتأكيد على استمرار التنسيق بين الجهات المعنية، بما يحقق حماية شاملة للأطفال ويدعم رؤية الدولة في بناء مجتمع أكثر أمانًا وعدالة.
