أطلقت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ممثلة في الاتحاد العام لمنتجي ومصدري الحاصلات البستانية البرنامج التدريبي الأول حول الممارسات الزراعية الجيدة لبساتين نخيل البلح، وذلك بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، والمعمل المركزي لأبحاث وتطوير النخيل وفروعه بمحطات البحوث بالمحافظات المستهدفة، تحت رعاية علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي.
خطة متكاملة لرفع كفاءة الإنتاج وتحسين الجودة
ويأتي هذا البرنامج في سياق خطة متكاملة تستهدف بناء قدرات المزارعين والمهندسين الزراعيين ورفع كفاءة الإنتاج وتحسين جودة التمور المصرية بما يسهم في تعزيز تنافسيتها في الأسواق المحلية والدولية خاصة في ظل الطلب المتزايد على التمور عالية الجودة.

دعم التنمية الزراعية وتعزيز كفاءة القطاع
وأكد الدكتور علاء عزوز رئيس مجلس إدارة الاتحاد، أن هذا البرنامج يأتي في إطار توجهات الدولة لدعم التنمية الزراعية المستدامة وتعزيز كفاءة القطاع الزراعي، لافتًا إلى أن هذه المبادرة تمثل خطوة مهمة ضمن استراتيجية متكاملة يتبناها الاتحاد بالتعاون مع الشركاء الدوليين لدعم مزارعي النخيل في مصر.
نقل التكنولوجيا الحديثة وتحقيق أعلى إنتاجية
وأوضح أن البرنامج يهدف إلى نقل أحدث التقنيات الزراعية وتقديم الدعم الفني والإرشادي بما يمكن المزارعين من تطبيق أفضل الممارسات الزراعية وتحقيق أعلى إنتاجية ممكنة بأفضل جودة.

تطوير سلاسل القيمة وفتح أسواق تصديرية جديدة
وأضاف أن الاتحاد يعمل بشكل مستمر على تطوير سلاسل القيمة لمحصول التمور بدءًا من مراحل الإنتاج الأولى مرورًا بعمليات التداول والتعبئة وصولًا إلى التسويق والتصدير، مع التركيز على فتح أسواق تصديرية جديدة وزيادة الحصة السوقية للتمور المصرية عالميًا، وهو ما يسهم في دعم الاقتصاد القومي وتوفير فرص عمل جديدة.
تكامل البحث العلمي مع التطبيق العملي
وأشار إلى أهمية التكامل بين الجهات البحثية والتطبيقية، مؤكدًا أن التعاون مع المعمل المركزي لأبحاث وتطوير النخيل وفروعه بالمحافظات المستهدفة يسهم في نقل نتائج الأبحاث العلمية إلى الحقول بشكل عملي، بما يعزز من كفاءة العمليات الزراعية ويضمن استدامة الإنتاج.

تعزيز الإرشاد الزراعي والتحول نحو الاستدامة
وأكد رئيس الاتحاد استمرار جهود وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي وشركائها في دعم منظومة الإرشاد الزراعي الحديث وتعزيز التحول نحو الزراعة الذكية والمستدامة، بما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي وتعظيم العائد الاقتصادي للمزارعين ودعم مكانة مصر كأحد أهم منتجي ومصدري التمور على مستوى العالم.
تنفيذ البرنامج في 7 محافظات بمشاركة 150 متدربًا
وشارك في البرنامج نحو 150 مهندسًا ومزارعًا، حيث تم تنفيذ فعالياته في عدد من المحافظات والمناطق الزراعية المستهدفة شملت: الوادي الجديد (الخارجة، الداخلة، الفرافرة)، والجيزة (الواحات البحرية)، بالإضافة إلى محافظات المنيا وأسوان وقنا والبحيرة (النوبارية ووادي النطرون) والمنوفية (الخطاطبة)، وذلك لضمان الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من العاملين في قطاع زراعة النخيل.

محاور فنية وتطبيقية لتحسين الإنتاجية
وتضمن البرنامج حزمة متكاملة من المحاور الفنية والتطبيقية ركزت على أحدث الممارسات الزراعية التي تسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتحسين جودة المحصول، حيث شملت موضوعات إدارة رأس النخلة وعمليات التقليم والتلقيح والتقويس والخف، إلى جانب تقنيات الحصاد وجمع المحصول وفق المعايير الحديثة، كما تناول البرنامج أسس الري الذكي والتسميد المتوازن، فضلًا عن تطبيق نظم الإدارة المتكاملة للآفات بما يساعد في تقليل الفاقد وتحسين الإنتاجية وخفض التكاليف.
تقييم المتدربين ومنح شهادات معتمدة
وفي ختام البرنامج تم إجراء تقييم شامل للمتدربين لقياس مدى الاستفادة من المحتوى التدريبي تمهيدًا لمنحهم شهادات اجتياز معتمدة، في خطوة تعكس الالتزام بتطبيق معايير الجودة في التدريب الزراعي وقياس الأثر الفعلي لهذه البرامج على أرض الواقع.
