حذر الإعلامي أحمد موسى من تنامي خطورة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في فبركة الفيديوهات ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن هذه الظاهرة أصبحت تمثل تهديدًا حقيقيًا للأمن المجتمعي، في ظل استخدامها ضمن حملات ممنهجة تستهدف الدولة المصرية ومؤسساتها.
حسابات خارجية تقود حملات التضليل
أوضح موسى خلال برنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة «صدى البلد» اليوم، أن الفيديو المتداول مؤخرًا تم تعديله باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وتم نسبه لمقابلة أجراها فريق عمل البرنامج مع محافظ القاهرة، وكشف أن اللقطة المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي «مفبركة»، ولا يمت للواقع بصلة، مشيرًا إلى أن هناك حسابات تدار من خارج البلاد تقف وراء إنتاج هذه المواد المزيفة، حيث تقوم بالتلاعب بالمحتوى باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بهدف تضليل الرأي العام ونشر الشائعات.

تحرك أمني لمواجهة الظاهرة
وأكد أن وزارة الداخلية بدأت بالفعل في اتخاذ الإجراءات اللازمة حيال هذه الوقائع، في إطار جهود الدولة لمواجهة هذا النوع من الجرائم المستحدثة، التي تعتمد على التكنولوجيا الحديثة لنشر معلومات مغلوطة والتأثير على استقرار المجتمع.
وتطرق الإعلامي أحمد موسى إلى الفيديو المتداول الذي ظهر فيه مرتديًا ما قيل إنه «بدلة للطاقة الشمسية»، مؤكدًا أن هذا المقطع مفبرك بالكامل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ولا يمت للحقيقة بأي صلة، وأوضح أن هناك جهات خفية تقف وراء حسابات تدار من خارج البلاد قامت بالتلاعب بالفيديو الأصلي وإضافة عناصر غير حقيقية بهدف السخرية والتضليل وتشويه صورته أمام الرأي العام.
وشدد موسى على أن هذه الأساليب تأتي ضمن حملات ممنهجة تستهدفه منذ سنوات بسبب مواقفه، محذرًا من خطورة انتشار مثل هذه المقاطع التي قد تبدو واقعية لكنها مضللة، داعيًا الجمهور إلى التحقق من صحة المحتوى قبل تداوله وعدم الانسياق وراء الشائعات.

حملات ممنهجة تستهدف الدولة
وأشار الإعلامي إلى أن هذه الحملات ليست جديدة، بل تأتي ضمن محاولات مستمرة تستهدف إثارة البلبلة وزعزعة الثقة في مؤسسات الدولة، لافتًا إلى أنه شخصيًا يتعرض لحملات مشابهة منذ سنوات، إلا أنه مستمر في أداء دوره الإعلامي، مؤكدًا أن «منهجه ثابت وهو دعم وطنه مصر».
خطورة الذكاء الاصطناعي في نشر الشائعات
وشدد موسى على أن خطورة هذه الفيديوهات لا تكمن فقط في محتواها المضلل، بل في سرعة انتشارها وتأثيرها على قطاعات واسعة من الجمهور، خاصة في ظل التطور الكبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تجعل من الصعب على غير المتخصصين التفرقة بين الحقيقي والمزيف.
دعوة للوعي وعدم الانسياق وراء الشائعات
ودعا إلى ضرورة توخي الحذر عند التعامل مع المحتوى المتداول عبر مواقع التواصل، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو إعادة نشرها دون التحقق من مصادرها، مؤكدًا أن الوعي المجتمعي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة هذه الظاهرة.
مطالب بإجراءات حاسمة ضد المروجين
كما طالب بضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة ضد الحسابات التي تقوم بترويج مثل هذه الفيديوهات، سواء داخل البلاد أو خارجها، لما تمثله من تهديد مباشر للأمن والاستقرار، مشيرًا إلى أن التعامل مع هذه الظواهر يتطلب تعاونًا بين الجهات المعنية والمواطنين.
رسالة دعم واستمرار المواجهة
وأكد أن برنامجه سيظل مستمرًا في كشف الحقائق والتصدي للشائعات، مشيرًا إلى أن له تأثيرًا واسعًا ويصل إلى جمهور كبير داخل مصر وخارجها، وهو ما يضاعف من مسؤوليته في نقل المعلومات بدقة وشفافية.
وفي ختام تصريحاته، شدد موسى على أن الحملات المعادية لن تنجح في التأثير على وعي المصريين، مؤكدًا أن دعم الدولة سيظل مستمرًا، وأن محاولات التشويه لن تثني الإعلام الوطني عن أداء دوره في الدفاع عن الوطن وكشف الحقيقة.
