اقتصاد

خاص| رفع أم تثبت... خبير اقتصادي يوضح خطوات البنك المركزي غدا

01 أبريل 2026 12:29 م

نورا محمد

 الدكتور علي الأدريسي، الخبير الاقتصادي

قال الدكتور علي الأدريسي، الخبير الاقتصادي، إن البنك المركزي المصري من المرجح أن يبقي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المرتقب غدًا الخميس 2 أبريل 2026، في خطوة تعكس نهجًا حذرًا يوازن بين السيطرة على الضغوط التضخمية والحفاظ على استقرار النقد المحلي.

تثبيت الفائدة لمواجهة التضخم والحفاظ على استقرار الجنيه

وأوضح الأدريسي في تصريح خاص لـ« بصراحة »، أن هذا التوجه يأتي بعد دورة من خفض أسعار الفائدة خلال العام الماضي، ويهدف إلى منح البنك فرصة لتقييم التطورات الاقتصادية الراهنة، خاصة مع ظهور بعض الضغوط السعرية محليًا، وارتفاع تكاليف الوقود والنقل، فضلاً عن استمرار تأثير التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.

ضغوط محلية وعالمية تؤثر على قرار البنك المركزي

وأشار إلى أن تحركات سعر الصرف تمثل عنصرًا حساسًا في معادلة القرار، حيث إن أي خفض جديد للفائدة قد يؤدي إلى مزيد من الضغط على الجنيه، مما ينعكس سريعًا على أسعار السلع المستوردة، ومن هذا المنطلق، فإن تثبيت الفائدة يمثل قرارًا متوازنًا، يمكّن البنك المركزي من امتصاص الصدمات دون التسرع في اتخاذ خطوات قد تكون آثارها عكسية على الاقتصاد.

ارتفاع تكاليف التمويل قد يحد من توسع القطاع الخاص

وأضاف الأدريسي أن هذا القرار يحمل تكلفة، حيث يظل التمويل مرتفع التكلفة بالنسبة للمستثمرين والقطاع الخاص، ما قد يحد من التوسع الاقتصادي على المدى القصير.

لكنه في الوقت ذاته يساعد على الحد من تسارع التضخم، ويعزز استقرار أسعار السلع الأساسية، وهو ما يصب في مصلحة المواطنين على المدى المتوسط، خصوصًا فيما يتعلق بمستوى المعيشة وتكاليف المعيشة اليومية.

التوازن بين الاستقرار النقدي ودعم النمو الاقتصادي

وتابع الأدريسي أن أي خطوة مستقبلية لتعديل الفائدة ستتوقف على مؤشرات التضخم والتحركات العالمية، مشددًا على أن البنك المركزي يسعى دائمًا لتحقيق توازن دقيق بين الاستقرار النقدي ودعم النمو الاقتصادي.