انتهت مباراة منتخب مصر ونظيره الإسباني بالتعادل السلبي، في اللقاء الودي الذي جمع بينهما على ملعب آردي سي دي إي بمدينة برشلونة، ضمن استعدادات المنتخبين لخوض منافسات كأس العالم المقبلة.
إنتهاء مباراة مصر أمام إسبانيا بالتعادل السلبي
وشهد الشوط الأول أداءً متوازنًا بين الفريقين، حيث اتسم بالحذر التكتيكي وانحصرت أغلب فتراته في وسط الملعب، مع محاولات متبادلة لم ترتقِ إلى الخطورة الكافية على المرميين.
واعتمد منتخب مصر على التنظيم الدفاعي المحكم وغلق المساحات أمام لاعبي إسبانيا، مع التحول السريع في بعض الهجمات المرتدة، والتي جاءت أبرزها في الدقيقة 28 عندما أطلق عمر مرموش تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء بعد هجمة مرتدة سريعة، إلا أن القائم تصدى لها وحرم الفراعنة من هدف محقق.

في المقابل، حاول المنتخب الإسباني فرض أسلوبه القائم على الاستحواذ وبناء الهجمات بشكل تدريجي، إلا أن التماسك الدفاعي لمنتخب مصر حال دون تشكيل خطورة حقيقية، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي.
شوط ثاني بعنوان تألق شوبير وطرد فتحي
ومع بداية الشوط الثاني، دخل المنتخب الإسباني بضغط هجومي متواصل، مع زيادة نسق اللعب ومحاولة استغلال المساحات في دفاع المنتخب المصري.
وشهدت الدقائق الأولى عدة فرص خطيرة لصالح إسبانيا، إلا أن مصطفى شوبير تألق بشكل لافت، حيث تصدى لأكثر من كرة صعبة ببراعة، ونجح في الحفاظ على نظافة شباكه في أكثر من موقف حاسم، ليحبط محاولات المنافس المبكرة في هذا الشوط.

استمر الضغط الإسباني على مدار الشوط الثاني، في حين اعتمد منتخب مصر على التمركز الدفاعي الجيد ومحاولة امتصاص الضغط، مع اللجوء إلى الهجمات المرتدة بين الحين والآخر، دون تشكيل خطورة كبيرة على مرمى المنتخب الإسباني.
ومع مرور الوقت، ازدادت حدة اللقاء وارتفع الإيقاع البدني بين الفريقين، وسط محاولات مستمرة من الجانب الإسباني لاختراق الدفاع المصري، لكن دون جدوى أمام الصلابة الدفاعية.

وشهدت الدقيقة 83 نقطة تحول في مجريات اللقاء، بعدما أشهر حكم المباراة البطاقة الحمراء في وجه حمدي فتحي عقب تدخل قوي على أحد لاعبي المنتخب الإسباني، ليكمل منتخب مصر الدقائق المتبقية من المباراة بعشرة لاعبين، في اختبار صعب على مستوى التركيز والانضباط الدفاعي.
ورغم النقص العددي، واصل المنتخب الإسباني ضغطه في الدقائق الأخيرة بحثًا عن هدف الفوز، مع تكثيف المحاولات الهجومية والتسديد من خارج المنطقة، إلا أن دفاع منتخب مصر ظل صامدًا، مدعومًا بتألق مصطفى شوبير الذي واصل أداءه المميز وتصدى لمحاولات خطيرة، ليحافظ على التعادل حتى صافرة النهاية.

وبهذه النتيجة، يخرج المنتخبان من اللقاء بتعادل سلبي، في مباراة شهدت ندية واضحة، واستفادة فنية لكلا الجهازين الفنيين قبل الاستحقاقات الرسمية المقبلة، مع ظهور عناصر جديدة وتجربة أكثر من سيناريو على مدار شوطي اللقاء.
