الرياضة

موسم كارثي للزمالك.. انهيار غير مسبوق في ألعاب الصالات وصفر بطولات يهز القلعة البيضاء

31 مارس 2026 07:00 م

هبه حاتم

الزمالك

شهدت ألعاب الصالات في نادي الزمالك واحدة من أسوأ المواسم علي مدار التاريخ، ولا يمكن وصف ما حدث سوى بأنه موسم صفري كارثي بكل المقاييس، بعد سلسلة متتالية من الإخفاقات التي ضربت كل الفرق دون استثناء، لتغيب البطولات بالكامل، ويختفي بريق منصات التتويج التي اعتادت الجماهير رؤيتها عامًا بعد عام.

ماذا يحدث داخل ميت عقبة؟

المشهد لم يكن مجرد خسارة بطولة هنا أو هناك، بل انهيار شامل في مختلف الألعاب، يعكس أزمة حقيقية داخل المنظومة بأكملها، ويؤكد أن ما حدث ليس وليد الصدفة، بل نتيجة تراكمات وأخطاء تحتاج إلى وقفة حاسمة.

البداية جاءت من كرة اليد، حيث خسر الفريق لقب السوبر المصري، في ضربة مبكرة هزّت الثقة قبل انطلاق الموسم بشكل فعلي، ثم جاءت الصدمة الأكبر بالخروج من دوري أبطال إفريقيا، البطولة الأهم والأقرب دائمًا لطموحات الفريق. 

الأداء لم يكن مقنعًا، والنتائج عكست تراجعًا واضحًا في المستوى، سواء من الناحية الفنية أو البدنية، لتبدأ علامات الاستفهام في الظهور حول أسباب هذا الانحدار المفاجئ.

وفي الكرة الطائرة "رجال"، تحولت المنافسة إلى كابوس حقيقي، بعد خسارة جميع البطولات المحلية باستثناء كأس مصر بعد التأهل لدور الـ 8، و خسر الأبيض دوري المرتبط، السوبر المصري، والدوري العام، في موسم خالٍ تمامًا من أي إنجاز. 

الفريق بدأ بعيدًا عن مستواه المعتاد، مع غياب الانسجام وتراجع الأداء الجماعي بشكل لافت، وزاد من حدة الغضب قرار الاعتذار عن المشاركة في البطولة العربية، والذي اعتبره الكثيرون انعكاسًا لحالة التخبط، وابتعادًا عن الاحتكاك الخارجي الذي كان من الممكن أن يعيد بعض الثقة.

أما الكرة الطائرة "سيدات"، فالوضع كان أكثر قسوة، حيث خسر الفريق كل البطولات الممكنة: الدوري العام، كأس مصر، السوبر المصري، ودوري المرتبط، وهو موسم للنسيان بكل تفاصيله، لم يظهر فيه الفريق بالشكل المنتظر، سواء من حيث النتائج أو الأداء. 

ولم يقتصر الأمر على الإخفاق المحلي، بل امتد إلى الاعتذار عن المشاركة في البطولة العربية، ليؤكد أن الأزمة تتجاوز حدود الملعب إلى غياب رؤية واضحة لإدارة الفريق.

وفي كرة السلة "رجال"، استمر نزيف الخسائر، بعد ضياع لقبي دوري المرتبط والسوبر المصري، في ظل أداء باهت افتقد للشخصية والروح، وهي عناصر كانت دائمًا السمة المميزة للفريق. 

الجماهير التي اعتادت المنافسة على كل البطولات، وجدت نفسها أمام فريق غير قادر على مجاراة التوقعات، ما زاد من حالة الإحباط العام.

الحصيلة النهائية كانت صادمة: صفر بطولات في ألعاب الصالات

رقم يعكس حجم الكارثة، ويضع أكثر من علامة استفهام حول ما يحدث داخل هذه القطاعات، خاصة أن الإخفاق لم يكن في لعبة واحدة، بل امتد ليشمل المنظومة بالكامل، وهو ما يشير إلى وجود خلل هيكلي واضح، سواء على مستوى التخطيط أو الإدارة أو حتى اختيار العناصر.

هذا الموسم لا يجب أن يمر مرور الكرام، بل يجب أن يكون نقطة فاصلة تُبنى عليها قرارات جريئة وحاسمة، تبدأ بإعادة تقييم شاملة لكل الملفات: الأجهزة الفنية، مستوى اللاعبين، برامج الإعداد، منظومة العمل الإداري، وحتى آليات التعاقد والتدعيم، فاستمرار الوضع على ما هو عليه قد يؤدي إلى مزيد من التراجع في المواسم المقبلة.

الجماهير، التي كانت دائمًا الداعم الأول، لن تقبل بتكرار هذا السيناريو، وتنتظر رد فعل قوي يعيد التوازن والهيبة المفقودة، فالتاريخ الكبير لا يكفي وحده، والنجاح لا يتحقق إلا بالتخطيط والعمل والاستقرار.

في النهاية، ما حدث هذا الموسم هو إنذار شديد اللهجة، ورسالة واضحة بأن ألعاب الصالات تحتاج إلى إعادة بناء حقيقية، تعيدها إلى مكانتها الطبيعية كمصدر فخر وإنجاز، لا ساحة للإخفاقات.