قال النائب محمد رزق عضو مجلس الشيوخ ، إن ما يحدث اليوم في ايران ليس صدفة ، وليس أحداثًا عشوائية كما يُروَّج.
وأضاف نحن أمام حرب اقتصادية مكتملة الأركان، تُدار بذكاء وبدون إعلان رسمي، لكن نتائجها تضرب العالم كله.
ولفت إلى أن استهداف محطات الوقود والبنية التحتية للطاقة داخل إيران ليس مجرد ضغط داخلي أو رسائل سياسية عابرة، بل هو ضرب مباشر لشريان اقتصادي تعتمد عليه قوى كبرى، وعلى رأسها الصين.
وأوضح محمد رزق أن الصين، التي تبتلع الطاقة لتغذية اقتصادها العملاق، لن تنتظر إذنًا من أحد. تبحث عن النفط بأي طريقة، من أي مصدر، وبأي ثمن سياسي. وهنا تظهر إيران كأحد المسارات “الرمادية” خارج السيطرة الغربية ، لكن حين تُضرب هذه المسارات… الرسالة واضحة: “لا مفر”.
وتابع " وفي الخلفية، تقف الولايات المتحده، لا تطلق رصاصة، لكنها تعيد رسم خريطة الطاقة العالمية بأدوات أكثر فاعلية: الضغط، العقوبات، وضرب البدائل.
أما روسيا، التي تلعب لعبتها الخاصة في سوق النفط، فهي الأخرى عالقة في نفس الفخ: خصومات، التفافات على العقوبات، و تعتمد علي النفط الإيراني فهي تشتريه بربع الثمن العالمي تقريبا و تبيعيه مره اخري بالاضافه لأسواق غير مستقرة. أي هزة في هذا التوازن الهش قد تتحول إلى انهيار في حسابات الربح والخسارة.
وأشار فى تصريحات صحفية أن الضحايا لهذه الحرب ليسو الكبار وإنما الضحية الحقيقية هي الدول التي لا تملك رفاهية المناورة… دول الخليج التي تعيش على توازن دقيق في أسعار النفط، والدول الناشئة مثل مصر، التي تدفع الفاتورة مضاعفة: تضخم، ضغط على العملة، وارتفاع تكلفة كل شيء من الوقود إلى الغذاء.
هذه ليست أزمة عابرة ، هذه حرب إعادة تشكيل النظام الاقتصادي العالمي.
وحذر النائب محمد رزق أن استمرار الحرب فالعواقب لن تكون مجرد أرقام في البورصات، بل أزمات معيشية حقيقية، قد تصل إلى اضطرابات اجتماعية في دول لم تعد تتحمل صدمات جديدة
