حوادث

"غرف مظلمة وأنفاق الموت.. كيف كشف 'الراصد الدائم' مخطط يحيى موسى الإرهابي"

29 مارس 2026 03:14 م

نورا محمد

القيادي الإخواني الهارب الإرهابي يحيى موسى

في الغرف المغلقة تحت الأرض، وبين أروقة غرف إلكترونية مشفرة، كان يرسم يحيى موسى بدمٍ بارد خرائط الموت لقلوب المصريين، غير مدرك أن "الراصد الدائم" بوزارة الداخلية كان يتتبع كل نغمة، ويرصد كل نفس يتحرك في عتمة الظلام.

اليوم لم يعد يحيي موسى مجرد اسم هارب في بيانات الداخلية فقط، بل تحول إلى “ أثر الجريمة”، الأبرز الذي كشفته اعترافات القيادي بحركة حسم الإرهابية، علي محمود محمد عبد الونيس، لتضع الرأي العام أمام تفاصيل صادمة تكشف عن دور "العقل المدبر" في تحويل الشباب إلى قنابل موقوتة عابرة للحدود.

الاعترافات التي أدلى بها عبد الونيس لم تكن مجرد عرض للوقائع، بل كانت بمثابة "كتاب مفتوح" يكشف كيف يدير يحيى موسى عالم الشر؛ حيث بدأ المخطط بتنسيق سري دقيق للغاية لنقل العناصر المسلحة عبر أنفاق مجهولة  لا يعلم بها أحد نحو قطاع غزة.

هناك، وبتوجيه مباشر من عالم الشر يحيي موسى، خضع المتهم لبرامج تدريبية مكثفة استمرت أربعة أشهر كاملة، لم تكن تهدف لشيء سوى تدمير الدولة المصرية بالكامل، حيث شملت التدريبات فنون "معرض الميدان" واستخدام "مضادات الدروع"، وهي أسلحة ثقيلة للغاية تعكس حجم المخطط التخريبي الذي كان يحيى موسى ينوي تنفيذه فوق تراب الوطن المصري.

لم يكن "عبد الونيس" سوى أداة في يد عالم الشر يحيى موسى، الذي ظل طوال فترة التدريب يرسل التكليفات والخطط فقط، ليصدر أخيراً أمره بـ"ساعة الصفر" والعودة إلى مصر للبدء في تنفيذ العمليات الإرهابية.

ولكن هذه العودة لم تكن اختيارية، بل كانت "تكليفاً ملزماً" من المحرك الرئيسي المقيم في الخارج، والذي استغل الأنفاق والثغرات ليجعل من تلاميذه "سكاكين قاتلة" في ظهر استقرار البلاد.

وإن دور يحيى موسى في هذه الخلية يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنه "المهندس" الذي يبيع الوهم للشباب، ويدفعهم نحو الهاوية من غرفه الآمنة بعيداً عن جبهات المواجهة.

وإن نجاح أجهزة الأمن في ضبط هذا القيادي وتفكيك "شيفرة موسى" يمثل ضربة قاصمة لكل من يظن أن التخطيط من الخارج يمنحه صك النجاة. 

فالدولة المصرية اليوم، بأجهزتها المعلوماتية والتقنية،  إلى سيف صارم يقضي على أي خيال إجرامي قبل أن يولد، مؤكدة أن كل ممر مظلم للشر هو طريق مسدود ينتهي لا محالة خلف القضبان."