دعا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إسرائيل، اليوم الثلاثاء، إلى عدم توسيع نطاق حملتها العسكرية في جنوب لبنان، محذرًا من أن شن هجوم بري سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية التي وصلت بالفعل إلى مستويات خطيرة.
وقال بارو، حسبما أوردت صحيفة (بوليتيكو) في نسختها الأوروبية، "نحث السلطات الإسرائيلية على الامتناع عن شن مثل هذه العمليات البرية التي ستكون لها عواقب إنسانية خطيرة وستؤدي إلى تفاقم الوضع المأساوي القائم بالفعل في البلاد".
وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي تعهد فيه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس باحتلال جنوب لبنان حتى نهر الليطاني، أي ما يقارب عُشر مساحة الأراضي اللبنانية.
ويذكر أن قادة الغرب قد شددوا رسالتهم الموجهة إلى إسرائيل، ففي بيان مشترك صدر في منتصف مارس الجاري، حذر قادة كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة من أن شن هجوم بري إسرائيلي واسع النطاق سيكون له "عواقب إنسانية مدمرة" ويخاطر بإطالة أمد الصراع، داعين إلى التوصل إلى حل سياسي.
ومع ذلك، استمرت العمليات الإسرائيلية في لبنان، فقد فر أكثر من مليون شخص في جنوب لبنان من ديارهم عقب تجدد الهجمات الإسرائيلية، وقُتل أكثر من ألف شخص — بينهم حوالي 100 طفل — جراء الغارات الإسرائيلية، التي استهدفت أيضًا العاصمة اللبنانية بيروت.
ويأتي هذا الصراع المتصاعد في ظل الحرب الإقليمية الأوسع نطاقًا التي اندلعت في 28 فبراير الماضي عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات مشتركة على إيران.
لقاء لبناني فرنسي
دعا وزير الدفاع الوطني اللبناني، ميشيل منسى، المجتمع الدولي إلى القيام بـ"دور فاعل" في مساعدة بلاده، فيما طلب مساهمة بريطانيا في ممارسة الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها على لبنان، بما يساهم في تثبيت الاستقرار وحماية السيادة الوطنية.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده الوزير اللبناني، اليوم الثلاثاء، مع كبير مستشارى وزارة الدفاع البريطانية لشئون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إدوارد الجرين والسفير البريطاني في لبنان هاميش كاول، حيث ثمن دعم بريطانيا المستمر للبنان.
وقد بحث الاجتماع تداعيات الحرب الأخيرة على لبنان وانعكاساتها الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، إضافةً إلى التطورات في الجنوب والتحديات التي تواجه لبنان في هذه المرحلة.
كما جرى التأكيد على أهمية تعزيز التعاون بين لبنان وبريطانيا خاصة في المجال العسكري واستمرار الدعم البريطاني للجيش اللبناني لتمكينه من القيام بمهامه في حفظ الاستقرار ومواكبة هذه المرحلة الدقيقة.
من جانبه، شدّد "ألجرين" على التزام بريطانيا بمواصلة دعم لبنان ومساعدته على تجاوز تداعيات هذه الحرب.
فيما أكد السفير البريطاني لدى لبنان دعم بلاده للمبادرات المطروحة لوقف الحرب في لبنان والمنطقة.
استنكار الانتهاكات الإسرائيلية
أعربت دولة قطر عن إدانتها واستنكارها الشديدين حيال تصاعد الانتهاكات التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون بحق الشعب الفلسطيني، من خلال القتل والاعتداء والاستيلاء على الأملاك، والتشريد القسري، وهدم المنازل، واستمرار السياسات الاستيطانية والعنصرية، وانتهاك حرمة الأماكن المقدسة والمساس بوضعها الديني والقانوني، ومواصلة خرق وقف إطلاق النار في غزة، ورفض الانسحاب منها، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية إليها.
جاء ذلك في بيان دولة قطر، الذي ألقته الدكتورة هند عبدالرحمن المفتاح مندوب الدائمها لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، وأوردته وكالة الأنباء القطرية /قنا/ اليوم الثلاثاء، خلال مشاركتها في النقاش العام حول حالة حقوق الإنسان في فلسطين وفي الأراضي العربية المحتلة الأخرى، البند 7، في إطار الدورة الـ61 لمجلس حقوق الإنسان بجنيف.
وأدانت قطر بشدة الاعتداء الإسرائيلي على سوريا ولبنان وسياساتها التوسعية التي تهدف إلى تقويض الوصول إلى سلام عادل ودائم وشامل، وتُعرّض الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط لمزيد من المخاطر.
وشددت على أن عجز المجتمع الدولي عن وضع حد لهذه الجرائم والانتهاكات، ومحاسبة جميع المسؤولين عنها، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، هو ما أسهم في تفاقمها، وجعل إسرائيل تضع نفسها فوق القانون، وتضرب بعرض الحائط الشرعية الدولية.
وأكدت أنه في خضم الأوضاع التي تشهدها المنطقة حاليا، لا ينبغي أن يتناسى العالم القضية الفلسطينية، وأنه حان الوقت كي يضطلع المجتمع الدولي بشكل جدي وفاعل بمسؤولياته، لضمان استرداد الشعب الفلسطيني جميع حقوقه المشروعة، لا سيما الحق في تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
