الفن

الفنانة التونسية نور الهادي : المطبعة نقلة في مشواري الفني واعود لمصر بعد العيد

17 مارس 2026 06:01 م

محمد أنور

الفنانة التونسية نور الهادي

حدثينا  عن دورك في المسلسل؟ 

دوري في المسلسل هو تجسيد شخصية آمنة وهي شابة تعيش في ظروف بالغة الصعوبة آمنة تنتمي إلى عائلة تعاني من ضغوط كبيرة فوالدها يعمل في مطبعة ووالدتها مريضة بالزهايمر وأخيها تورط في القمار وسُجن هي تتحمل المسؤولية كلها وتشهد كل يوم على تدهور حالة والدتها وعلى غياب والدها بسبب العمل وعلى الضغوط المالية التي أجبرتها على خوض عالم المخاطر والقمار رغم كل ذلك آمنة شخصية قوية لأنها تواجه هذه التحديات بإصرار وتحاول أن تنقذ أسرتها رغم كل ما تمر به كما أنها تواصل دراستها في كلية إدارة الأعمال لكنها تعيش أيضاً صراعاً مع زميل في الجامعة كان بينهما علاقة سرية وهو الآن يبتزها ويهددها بنشر فيديو خاص مما يضاعف من الضغوط النفسية عليها ويزيد من تعقيد مسيرتها في الحياة.

كيف ترين ردود الفعل على  المسلسل و دورك؟ 

ردود الأفعال على المسلسل كانت رائعة جداً الجميع أشاد بي خاصة أنني في الأساس ممثلة كوميدية كنت أقدم ستاند أب كوميدي وهذه كانت أول تجربة لي في الدراما في الحقيقة الناس تفاجأوا بي بشكل إيجابي جداً لم يكونوا يتوقعون أنني من الكوميديا سأنتقل إلى الدراما بهذه الاحترافية والأداء المميز هذا شيء أفخر به  وقد أثرت في الناس فكل من لديه قريب مريض بالزهايمر في عائلته تفاعل معي بشدة وصلت لهم مشاعري بشكل صادق وهذا شيء أعتز به ويشجعني أن أواصل مسيرتي في الدراما وفي الحلقات الأولى كنت هشة ولم تظهر شخصيتي بقوة في البداية ولكن ابتداءً من اللحظة التي بدأت فيها الأحداث تتصاعد بدأت المشاكل تتفاقم وخرجت شخصية آمنة القوية بدأت تحارب ودخلت في عالم القمار وبدأت تجد حلولاً لتتمكن من إنقاذ عائلتها وإخراج شقيقها من السجن فهي في نهاية المطاف تحمل المسؤولية كلها على عاتقها وتحاول أن تفعل أقصى ما لديها وهذا ما وصل للناس وجعلهم يتعاطفون مع آمنة
كما أنها  دخلت في مواجهة مع شخص في الأمن وهو شخص قوي جداً وذو نفوذ كبير هذه المواجهة أضافت طبقة جديدة من الصراع حيث أصبحت آمنة مضطرة لمواجهة هذا الشخص الذي يحاول أن يعرقلها لكنها بقيت صامدة وواصلت الكفاح من أجل عائلتها

ما هي ادواتك لتقمص الشخصية؟ 

أدواتي كانت أولاً من خلال القراءة العميقة في السيناريو ثم التعمق في فهم مشاعر آمنة وتجاربها إضافة إلى الاستعانة بتقنيات من التمثيل مثل التنفس والتحكم في نبرة الصوت وأيضاً الاستفادة من تجارب واقعية لأشخاص يعيشون نفس الظروف حتى أصل إلى صدق في الأداء
شخصية آمنة فيها طابع مني أنا شخصياً فهذه القوة في المواجهة وفي تحمل المسؤولية أنا نور في حياتي الواقعية أيضاً قوية وأضحي من أجل عائلتي بالنسبة لي عائلتي دائماً قبل نفسي فخذت من طابع نور ومن شخصيتي أنا وحاولت أن أنقل مشاعر آمنة بشكل صادق وفوق ذلك قمت ببناء حياة آمنة قبل بدء السيناريو رسمت لها قصة منذ ولادتها كيف نشأت كيف درست كيف كبرت وكيف تشكلت شخصيتها القوية. فعملت تحضيراً عميقاً وعشت مع آمنة من الداخل من أول لحظة حتى أصبحت أعيشها بالكامل وأقدمها بحقيقة صادقة


حدثنا عن العمل، مع مهدي كمخرج ؟ 

بكل تأكيد العمل مع المخرج كان تجربة استثنائية هو في الحقيقة صديق عزيز عليّ وقد ساعدني كثيراً أشكره أولاً على أنه رأى فيّ إمكانية أن أكون ممثلة درامية  وليس فقط كوميدية فقد منحني هذه الفرصة المميزة كان التعامل معه سلساً جداً فقد تعلمت منه الكثير وهو صديق في كل خطوة فنية دائماً أستشيره وأخذ رأيه ولم يبخل عليّ أبداً في حياتي اليومية أيضاً أتواصل معه وأستشيره في كل خطوة قابلته في مهرجان القاهرة عندما كنت في مصر حيث اقترح عليّ الدور من قبل المهرجان وبمجرد أن التقينا تحدثنا أكثر عن الشخصية وأحببتها بشدة لأنها تعبر عن جانب في شخصيتي بالفعل حلمت دائماً بأدوار المرأة القوية وهو منحني هذه الفرصة وأنا ممتنة له جداً


حدثنا عن كواليس العمل،كيف، كانت وأصعب مواقف و اطرفهها؟ 

الأجواء كانت رائعة جداً تعاملت مع ممثلين كبار في تونس تعلمت منهم الكثير وبنيت مع سليم بكار ثنائية قوية صورت مع يونس الفارحي وسوسن معالج وعبد الحميد بوشنيقة هؤلاء أسماء كبيرة في تونس وهذا زاد من فخري وساعدني 
في مسيرتي القادمة خاصة أنني صورت مع يونس نوّار أيضاً كل هذا أضاف لي الكثير في التطور والأجواء كانت جميلة ضحكنا وبكينا وفي المشاهد الصعبة عشت مشاعر صادقة خاصة أنني تخيلت أمي في تلك الحالة وهذا كان صعب علي لكني تعلمت الكثير من التجربة

أصعب مشهد بالنسبة لكي ؟ 

أصعب موقف عشته في التصوير هو عندما رأيت السيدة سوسن معالج في تلك الحالة تخيلت أنها أمي فدخلت في حالة نفسية صعبة جداً وهذا بالفعل كان أصعب موقف عشته في التصوير  

لم يكن هناك موقف معين أعتبره تاريخياً ولكن كانت الأجواء دائماً مليئة بالضحك في التصوير وكان هناك دائماً جو من الألفة طاقة إيجابية من الفرح كانت تنتقل بيننا دائماً عشت أيام جميلة جداً وإن شاء الله تبقى دائماً بهذه الروح العائلية والإيجابية
أصعب مشهد بالنسبة لي كان المشهد الذي احترقت فيه الروندا الخاصة بالقمار لأنه كان مليئاً بالتوتر والشعور بالعجز، وهذا دفعني أن أعيش اللحظة بكل صدق وانفعالية

ما هو جديدك؟ 

بعد رمضان سأعود إلى مصر لأنني استقريت فيها منذ فترة ولدي عمل في السينما قريب في تونس وبطبيعة الحال دائماً أستعد للخطوات القادمة وإن شاء الله ييسر الله لي في القادم وأقوم حالياً بالتحضير لعرض One Woman Show قريباً سيكون أول عرض في الإمارات

كيف تصل لدراما التونسية  للمشاهد العربي؟

الدراما التونسية تصل إلى المشاهد العربي من خلال جودة النصوص التي تعالج قضايا إنسانية عميقة وهذه القضايا ليست محصورة في تونس فقط بل تشمل العالم العربي بأكمله لأننا نعيش نفس المشكلات الاجتماعية في تونس وفي العديد من الدول الأخرى، فالمشاكل الاجتماعية نفسها تتكرر في المجتمعات كلها ولذلك الدراما التونسية تروج لهذا الأمر وتوصل الفكرة بوضوح وبجرأة وبكل احترافية وتوصل الإحساس فنحن نتميز في نصوصنا ونتميز في الفنانين الموهوبين لدينا والممثلين الذين يحظون باعتراف العالم كله بقوتهم وبالفعل في مسلسلاتنا نحاول أن نوصل الفكرة بكل تلقائية وبكل حرفية وبكل صدق لدينا الجرأة في أعمالنا ولدينا مصداقية كبيرة في أعمالنا