اقتصاد

لضمان حقوق المواطنين

مصر تحتفل باليوم العالمي لحماية المستهلك: "منتجات آمنة..مستهلكون واثقون" وتعزيز الرقابة على الأسواق

17 مارس 2026 01:33 م

شيماء أحمد متولي

جهاز حماية المستهلك

بمناسبة اليوم العالمي لحماية المستهلك، الذي يوافق 15 مارس من كل عام، تؤكد الدولة المصرية مواصلة جهودها لتعزيز منظومة حماية المستهلك، باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لحماية حقوق المواطنين ودعم استقرار الأسواق.

 وتعمل الدولة على تطوير منظومة الرقابة على السلع والخدمات، وضمان جودتها وسلامتها، من خلال تنسيق الجهود بين الأجهزة المعنية، بما يحقق أعلى مستويات الحماية للمستهلك المصري ويعزز الثقة في الأسواق.

وفي هذا الإطار، تمضي الدولة في تنفيذ رؤية متكاملة لتعزيز منظومة حماية المستهلك، من خلال إحكام الرقابة على الأسواق، ورفع كفاءة آليات المتابعة والتفتيش، والتعامل الحاسم مع أي ممارسات تضر بحقوق المواطنين، وتأتي هذه الجهود في إطار الحرص على تحقيق الانضباط داخل الأسواق وضمان توافر السلع بجودة مناسبة وأسعار عادلة، بما يدعم استقرار السوق ويحمي المستهلك.


وفي هذا الإطار، تؤكد الدولة أن حماية المستهلك تمثل ركيزة أساسية لتحقيق العدالة الاقتصادية وترسيخ اسس المنافسة العادلة، خاصة في ظل تسارع حركة الأسواق وتنامي التجارة الرقمية، وذلك تزامنًا مع الاحتفال باليوم العالمي لحقوق المستهلك تحت شعار "منتجات آمنة… مستهلكون واثقون".

 وقد شهدت مصر حراكًا وطنيًا مكثفًا في هذا الملف، حيث كثّف جهاز حماية المستهلك جهوده الرقابية خلال عام 2025، من خلال تنفيذ 9436 حملة رقابية أسفرت عن ضبط 584.5 طنًا من السلع المخالفة، و497.3 ألف لتر من زيوت السيارات والمواد البترولية مجهولة المصدر، فضلًا عن ضبط 225 ألف بيضة مائدة غير صالحة للاستهلاك الآدمي.


كما تلقى الجهاز نحو 211.7 ألف شكوى وبلاغ من المواطنين عبر مختلف قنوات التواصل، وتم التعامل معها بنسبة إنجاز بلغت 96%، إلى جانب تنفيذ حملات توعوية واسعة شملت إرسال 60 مليون رسالة نصية بأكثر من لغة لتعريف المواطنين بحقوقهم، فضلًا عن تنفيذ برامج تدريبية لتأهيل مأموري الضبط القضائي الجدد بمختلف المحافظات، بما يسهم في رفع كفاءة المنظومة الرقابية وتعزيز الانضباط داخل الأسواق.

وعلى الصعيد الدولي، تؤكد المؤشرات العالمية المكانة المتقدمة التي حققتها مصر في مجال حماية المستهلك، حيث أظهرت خريطة حماية المستهلك العالمية الصادرة عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) لعام 2025، أن مصر تُعد من بين الدول التي تمتلك أطرًا تشريعية ومؤسسية متكاملة في هذا المجال، سواء من حيث وجود جهة رئيسية معنية بحماية المستهلك، أو قانون منظم، أو تضمين هذا الحق ضمن النصوص الدستورية، فضلًا عن تخصيص نقطة اتصال وطنية لحماية المستهلك، كما حصلت مصر على تصنيف "قوي جدًا" في مجال حماية المستهلك في التجارة الإلكترونية، وفقًا لتقرير "الإسكوا" الصادر في نوفمبر 2025، بما يعكس تطور المنظومة الرقابية وقدرتها على مواكبة التحولات الرقمية في الأسواق.

وأكد إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، أن حماية المستهلك تمثل التزامًا وطنيًا راسخًا تتبناه الدولة المصرية، باعتبارها أحد الركائز الأساسية لحماية حقوق المواطنين وصون استقرار الأسواق، مشيرًا إلى أن الجهاز يحظى بدعم كامل ومباشر من  الرئيس عبد الفتاح السيسي، بما يُعزز من قدرته على أداء دوره بكفاءة وفاعلية.


مضيفاً، أن هذا الدعم يعكس إدراك الدولة لأهمية ملف حماية المستهلك في تحقيق التوازن داخل الأسواق، مؤكدًا أن الجهاز مستمر في تطوير آلياته الرقابية والتوعوية، والتعامل بحسم مع أي ممارسات تضر بحقوق المواطنين أو تُخل بانضباط الأسواق.


وفي هذا السياق، تمضي الدولة في ترسيخ منظومة حماية المستهلك باعتبارها مسؤولية وطنية متكاملة، تتضافر فيها جهود الأجهزة المعنية مع وعي المواطنين والتزام المنتجين، بما يدعم بناء سوق عادل ومستدام. ويهيب جهاز حماية المستهلك بجموع المواطنين التمسك بحقوقهم والإبلاغ عن أي تجاوزات، بما يعزز من كفاءة المنظومة الرقابية ويُسهم في ترسيخ بيئة استهلاكية آمنة، قوامها الشفافية والثقة… ومستهلك أكثر وعيًا.