شهدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، والمهندسة مرجريت صاروفيم، احتفالية ختام مبادرة «أنا موهوب» بمحافظة القاهرة، والتي أطلقتها وزارة التضامن الاجتماعي، ونفذتها الإدارة المركزية لشئون الأسرة والمرأة ممثلة في الإدارة العامة لشئون الطفل.
وأعربت الدكتورة سحر السنباطي عن سعادتها بالمشاركة في هذا الحدث الذي يحتفي بمواهب الأطفال، مؤكدة أن هذه المواهب تمثل كنزًا حقيقيًا وثروة وطنية يجب رعايتها وتنميتها، حتى تتحول إلى طاقات إيجابية تسهم في بناء المجتمع وصناعة مستقبل أفضل.
ووجهت الشكر إلى الدكتورة مايا مرسي، والمهندسة مرجريت صاروفيم، على الجهود المبذولة في تنفيذ المبادرة بالتعاون مع المجلس، بهدف اكتشاف مواهب الأطفال والعمل على تنميتها.
وأوضحت أن المجلس شارك في المبادرة من خلال تنظيم عدد من ورش العمل الموجهة للأطفال حول حقوقهم، حيث تم تعريفهم بطريقة مبسطة تتناسب مع أعمارهم بقانون الطفل المصري والاتفاقية الدولية لحقوق الطفل. كما تم تنفيذ ورش لأولياء الأمور حول مفاهيم التربية الواعية، والتربية بالمشاركة، وتعزيز الحوار بين الأجيال.
وأضافت أن المبادرة تضمنت أيضًا برامج توعوية للأطفال للتعريف بمخاطر الاستخدام غير الآمن للإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية، مع تقديم إرشادات حول كيفية حماية أنفسهم من هذه المخاطر.
وأكدت السنباطي أن المجلس القومي للطفولة والأمومة يحرص على دعم المبادرات التي تستهدف اكتشاف المواهب وتنمية قدرات الأطفال، وتمكينهم من التعبير عن أنفسهم وإطلاق طاقاتهم الإبداعية، مشيرة إلى تنفيذ عدد من المبادرات في هذا الإطار، من بينها «بكرة بينا» و«دوّي»، اللتان تهدفان إلى تعزيز وعي الأطفال بحقوقهم وتنمية مهاراتهم.
وشددت على أن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالإنسان، خاصة في مرحلة الطفولة، وهو ما يفسر اهتمام الدولة المصرية برعاية الأطفال وتنمية قدراتهم، باعتبار أن بناء الإنسان هو الأساس لتحقيق التنمية المستدامة، مؤكدة أن رعاية الموهبة مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة والمجتمع ومؤسسات الدولة.
ووجهت رسالة إلى الأطفال بضرورة الاستمرار في الحلم والإبداع، والثقة بأن مواهبهم يمكن أن تكون بداية طريق لصناعة مستقبلهم ومستقبل وطنهم.
من جانبها، أعربت المهندسة مرجريت صاروفيم عن سعادتها بالمشاركة في ختام المبادرة، مؤكدة أن «أنا موهوب» تعكس توجه الدولة نحو بناء الإنسان، من خلال الاستثمار في الطفولة المبكرة باعتبارها مرحلة حاسمة في تشكيل شخصية الطفل وتنمية قدراته.
وأوضحت أن المبادرة تستهدف تنمية المهارات الأدبية والعلمية والفنية للأطفال عبر مجموعة من الورش والأنشطة التي تعتمد على الفن والإبداع كوسيلة لتنمية الابتكار، إلى جانب دورها في حماية الأطفال من السلوكيات السلبية.
وأضافت أن المبادرة شملت تنفيذ برامج توعوية لأولياء الأمور، فضلًا عن رفع كفاءة العاملين ومقدمي الخدمات في أندية الطفل ومراكز مكافحة عمل الأطفال، بما يسهم في توفير بيئة داعمة لاكتشاف وتنمية المواهب.
وأشارت إلى أن المبادرة تُنفذ في 10 محافظات، حيث بدأت كمرحلة تجريبية في محافظة الغربية باستهداف 250 طفلًا، فيما استهدفت نحو 300 طفل في محافظتي القاهرة ومرسى مطروح. وفي القاهرة، التي شهدت ختام الفعاليات، تم تنفيذ المبادرة منذ ديسمبر 2025 بمشاركة 150 طفلًا، من بينهم أطفال من ذوي الإعاقة، في إطار دعم الدمج وتكافؤ الفرص.
وأكدت أن ما تم تحقيقه يعكس وجود طاقات إبداعية واعدة لدى الأطفال، مشيرة إلى أن المبادرة تمثل بداية لتأسيس منظومة مستدامة لاكتشاف ورعاية المواهب، يمكن البناء عليها والتوسع فيها مستقبلاً.
ووجهت الشكر لكافة الجهات الشريكة، من بينها وزارات الصحة والسكان، والثقافة، والتربية والتعليم، والمجلس القومي للطفولة والأمومة، إلى جانب اليونيسف، والخبراء والمدربين المشاركين في تنفيذ المبادرة.
وفي السياق ذاته، أعربت الفنانة داليا مصطفى عن سعادتها بالمشاركة، مؤكدة أن ما قدمه الأطفال يعكس حجم الجهد المبذول في تنمية قدراتهم، وأن الاستثمار في الطفولة هو الاستثمار الأهم لمستقبل الوطن.
وعلى هامش الاحتفالية، تم افتتاح معرض لمنتجات الأطفال، تضمن أعمالًا فنية متنوعة من الرسم والبورتريه والعرائس والأعمال اليدوية، حيث حرص الحضور على التفاعل مع الأطفال والاستماع إلى تجاربهم وكيف أسهمت المبادرة في تنمية مهاراتهم.
وشهدت الفعاليات حضور عدد من القيادات، من بينهم الدكتور كرم ملاك، والأستاذة حنان مصطفى، والأستاذ صلاح حنفي، والدكتور سيف عبد المجيد، والدكتورة هالة عبدالسلام، والأستاذ سامح فهيم، والدكتورة هانم عمر، إلى جانب عدد من قيادات وزارة التضامن الاجتماعي، وأولياء الأمور، والأطفال المكرمين في مختلف المجالات.
