أكد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، أن قدرات الدول تقاس بمدى كفاءتها في تقديم الخدمات الأساسية وقت الأزمات، مشيرًا إلى أن مصر نجحت في إدارة جائحة كوفيد‑19 بكفاءة، بفضل توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وهو ما ساهم في تجاوز الأزمة بأقل الخسائر مقارنة بعدد من الدول.
وأوضح الوزير أن القطاع الصحي واجه تحديات كبيرة خلال الفترة الماضية، خاصة في ظل أزمة العملات الأجنبية، لافتًا إلى أن وزارة الصحة كانت تحتاج إلى نحو 300 مليون دولار شهريًا لتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة لاستمرار تقديم الخدمات الصحية للمواطنين.
وأضاف عبد الغفار أنه تم عقد اجتماع مع وزير المالية لوضع خطة تضمن توفير الاحتياجات الطبية بشكل منتظم، مؤكدًا أن الدولة نجحت بالفعل في تأمين تلك المتطلبات لضمان عدم تأثر المنظومة الصحية واستمرار تقديم الخدمات العلاجية دون انقطاع.
الاستثمار في الرعاية الصحية
وأشار وزير الصحة، خلال كلمته في المنتدى الثقافي الذي نظمه حزب الجبهة الوطنية بحضور عدد من قياداته، إلى أن الاستثمار في الرعاية الصحية والوقاية يمثل أحد أهم ركائز تطوير المنظومة الصحية، مؤكدًا أن تعزيز خدمات الوقاية يساهم بشكل كبير في تقليل معدلات الإصابة بالأمراض وتحسين جودة حياة المواطنين.
كما لفت إلى أن هناك تعاونًا مستمرًا بين وزارة الصحة ووزارة التخطيط لتنفيذ مشروع منظومة التأمين الصحي الشامل في مصر، الذي يستهدف تحسين جودة الخدمات الصحية وتوفير رعاية طبية متكاملة لجميع المواطنين بشكل مستدام.
تطوير المنظومة الصحية
وأكد عبد الغفار أن الدولة تواصل العمل على تطوير المنظومة الصحية وفقًا لأحدث المعايير الدولية، مع التركيز على تعزيز البنية التحتية للمستشفيات وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية بشكل دائم.
وأشار إلى أن التجربة المصرية في إدارة الأزمات الصحية والاقتصادية أثبتت قدرة الدولة على التعامل مع التحديات المختلفة، مع إعطاء أولوية قصوى لتأمين احتياجات المواطنين الصحية وضمان استمرارية تقديم الخدمات الطبية بكفاءة.
