انتشر فيديو لسيدة مع طفلها الرضيع على مواقع التواصل الاجتماعي، ولقبها المتابعون بـ"سيدة النعناع "، بعد أن رصدتها عدسات الكاميرا وهي تبيع "النعناع" على أحد الأرصفة.
وقالت السيدة المصرية خلال الفيديو المتداول إن "زوجها تركها أثناء فترة الحمل لتجد نفسها مسؤولة بمفردها عن طفلها الرضيع، فكان الشارع هو الملجأ الوحيد لتوفير علبة لبن صناعي لإطعام ابنها من خلال بيع النعناع".
وتابعت: "لم أجد العون من الأهل "، مشيرة إلى عدم استطاعتها رفع دعوى طلاق على زوجها حتى الآن بسبب تكاليف التقاضي.
وتمنت "بائعة النعناع" في نهاية حديثها توفير فرصة عمل لها بدلا من الجلوس في الشارع بالإضافة إلى منزل يجمعها مع طفلها الرضيع.
وقال مصدر بوزارة التضامن الاجتماعي في مصر، فضل عدم ذكر اسمه: "وزارة التضامن الاجتماعي لم تتحرك حتى الآن ولكن بالتأكيد ستساعد هذه السيدة وتدعمها"، مشيرا إلى "دعم الوزارة سابقا لحالات مشابهة وتقديم يد العون دائما".
وأثار حديث هذه البائعة تعاطفاً واسعاً معها عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تصدرت قائمة الوسوم الأكثر تداولا في "تويتر".
وحرص عدد كبير من المغردين على توجيه رسائل دعم لها في أزمتها التي كشفت عنها في الفيديو.
وكتب أحدهم: "مصر بها الكثير من هذه النماذج سيدة النعناع، وسيدة الجرجير، وسيدة السمك، وسيدة الطماطم، أنقذوا الأرامل والمطلقات".
وعبر آخر: " الله يفرج همها يارب ويستر عليها، أنا متأكد أن أهل مصر أهل نخوة وما يتركوها أبدا".
وكتبت مغردة: "في سيدات كتير ظروفهم صعبة ولديهم أطفال، والدنيا صعبة عليهم بسبب ظروف مختلفة، ويعملوا بشرف ونحن شعب معروف بالخير ومثلما نطالب الحكومة أن تقف بجوار الجميع، دورنا أن نطالب رجال الأعمال والقادرين على مساعدتهم".
وقال أحد الرواد العرب: "يا ربي يسخر لها أبناء الحلال ويرزقها من حيث لا تحتسب".
قال ناصر شحاتة جمعة خطيري، أحد أهالي الفيوم، أنّه والد الفتاة التي لُقبت باسم «سيدة النعناع»، موضحاً أنها تركت المنزل دون أسباب واضحة في 6 يونيو 2020 في فترة الحظر التي فُرضت بسبب تفشي فيروس كورونا.
وأضاف «خطيري»، أنّه توجه إلى مركز شرطة الفيوم وحرر المحضر رقم 2786 أحوال، باختفائها، ومنذ ذلك اليوم وهو يتجول داخل المدن والقرى للبحث عنها لكن دون جدوى، وذلك بمساندة عدد كبير من الأهالي، لدرجة أنّه لجأ للدجالين، وعرض مكافئة مالية قيمتها 150 ألف جنيه لمن يعثر عليها ويعيدها إليهم أو يخبرهم بمكانها.
وتابع أن ابنته كانت متفوقة في دراستها، وأنها كانت طالبة بالفرقة الثانية بمعهد تمريض مستشفى الفيوم، لكنها كانت تعاني من مرض نفسي، وأحضر لها العديد من المشايخ لكنه ذلك لم يجد.
وشدد «مطيري»، على أنه كان يحسن معاملة ابنته كغيرها من شقيقاتها، خصوصاً أنّ بناته جميعهن ملتحقات بكليات قمة وملتزمات ومتفوقات.
وأكمل أنه وأفراد أسرته يعانون من حالة نفسية سيئة منذ اختفائها، وأنه رصد مبلغ مالي قيمته 150 ألف جنيه لمن يعثر عليها، كما أنهم نشروا صورها على مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».
وأشار إلى أنه تلقى العديد من الاتصالات التي تتعلق بأماكن تواجدها في عدد من المحافظات، وكان يذهب لها على الفور، لكنها لم تكن ابنته في كل مرة.
ونفى الأب ما تردد حول ما ذكرته «سيدة النعناع» من انفصاله عن والدتها، مشيراً إلى أنه متزوج منذ ما يقرب من 30 عاماً دون وقوع خلافات مع زوجته خصوصاً أنّها ابنة خاله.
وذكر أنّ اسم ابنته الحقيقي «نعمة» وليست «منار»، كما أنها تزوجت دون علم أهلها.
وزاد أنه يرغب في عودتها إلى المنزل، وسيقوم برعايتها وطفلها دون التعرض لهما بمكروه، وأنه على استعداد بتوقيع تعهد على نفسه بذلك، كما أنه سيتولى الدفاع عنها وطفلها من خلال عدد من المحامين للحصول على حقها من زوجها.
وذكر أنّ الدار التي تتواجد فيها نجلته تأبى تسليمها له أو منحه معلومات عنها، مناشداً وزيرة التضامن الاجتماعي بمساندته في استرجاع طفلته ابنها، حيث سيتكفل برعايتها.
ونوه إلى أنّ والدتها في حالة من البكاء منذ أنّ تردد الجيران عليهم بالفيديو الذي تم تداوله اليوم لابنته.
أعادت قصة " بائعة النعناع" إلى الأذهان قصص أخرى لسيدات واجهت نفس الصعوبات، ولجأن إلى العمل في الشارع فلم تكن الحالة الأولى.
سبقتها انتشار صورة لامرأة مصرية لقبت بـ"سيدة المطر" على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن رصدتها عدسات الكاميرا وهي تبيع "الترمس" خلال فترة سوء الأحوال الجوية، حيث تعاني من ظروف إنسانية صعبة، ما دفعها لبيع "الترمس" بشوارع القاهرة لسد احتياجات أسرتها من معيشة ومصاريف دواء.
"بائعة الجرجير" واقعة أخرى شهيرة، حيث تعرضت للاعتداء وهي تجلس بجوار بضاعتها الملقاة على الأرض ، فانتشر فيديو وهي تبكي وتتوسل لموظف الوحدة المحلية للسماح لها بالانصراف، ما أثار موجة من الغضب والتفاعل من المتابعين".
