حوادث

خيانة وسحل وفقدان ذاكرة.. القصة الكاملة لاتهام جيهان الشماشرجي بالسرقة بالإكراه

11 مارس 2026 10:54 م

طه أبوديه

 الفنانة جيهان الشماشرجي

تنظر محكمة جنايات القاهرة،  أولى جلسات محاكمة الفنانة جيهان الشماشرجي و4 آخرين -مخلى سبيلهم- في اتهامهم بسرقة منقولات سيدة بالإكراه لجلسة 26 مارس الجاري.

إحالة جيهان الشماشرجي للجنايات

وأحالت النيابة العامة المتهمين جيهان الشماشرجي، ومي محمود، ومحروس حمادة، ومصطفى ممدوح، ومحمود أشرف، للمحاكمة الجنائية أمام محكمة الجنايات بتهمة سرقة منقولات المجني عليها أميمة محمد عن طريق الإكراه.

تفاصيل الواقعة

وتعود تفاصيل الواقعة إلى يوم 16 يوليو 2023، عندما توجه المتهمين إلى الشقة محل الواقعة واستولوا على منقولات مملوكة للمجني عليها، وحال مقاومتها لهم ومحاولة منعهم من المغادرة صدمها قائد السيارة بصدمها ما أسفر عن إصابتها.

  اتهام جيهان الشماشرجي بالسرقة

وكشفت التحقيقات أن المجني عليها "أميمة محمد" تجمعها علاقة عمل مع المتهمة الثانية "مي محمود"، ويتشاركان في إيجار الشقة محل الواقعة كونها مقر الشركة التجارية الخاصة بهما.

وتابعت التحقيقات، أن الفنانة جيهان الشماشرجي كانت تستأجر غرفة داخل الشقة لتصنيع إكسسورات، قبل أن تقرر تركها عام 2023 للتركيز على مشوارها الفني.

وأضافت التحقيقات، أن خلافات شخصية بين المتهمة الثانية والمجني عليها، دفعتها للحضور مع الفنانة إلى الشقة محل الواقعة والاستيلاء على منقولات كانت بداخلها، وخلال محاولة المجني عليها منعهما من المغادرة صدمها قائد السيارة.

وأنكرت الفنانة جيهان الشماشرجي أمام جهات التحقيق الاتهام المنسوبة إليه، مؤكدة أنها ليست طرف في النزاع القائم بين المتهمة الثانية والمجني عليها.

دفاع جيهان الشماشرجي 

أصدر سمير جاويد محام الفنانة جيهان الشماشرجي بيانا صحفيا يرد فيه على أزمة الفنانة التى انتشرت امس حيث تم اتهامها بالسرقة.

وجاء البيان الذي أصدره محام جيهان الشماشرجي حيث قال فيه: ناشدت مؤسسة المتخصصون للاستشارات القانونية والتحكيم، ممثلة في الدكتور سمير جاويد محمد (وكيل الفنانة)، جميع المواقع الإخبارية والصحف بضرورة تحري الدقة فيما يتم نشره بشأن إحالة الفنانة إلى محكمة الجنايات.

أوضح البيان أن قرار الإحالة جاء على خلفية نزاع بين أطراف أخرى يخص شركة تجارية وخلافات بينهم، ولا علاقة للفنانة به.

أشار إلى أن اسم الفنانة ورد ضمن الاتهامات بشكل شائع مع أطراف أخرى، لكن الأمر ما زال معروضًا على القضاء المصري.

شدد البيان على أن نشر قرار الإحالة لا يعني ثبوت الاتهام نهائيًا، لأن الفيصل هو أحكام القضاء.

طالب المواقع الإخبارية ذات المصداقية بعدم التسرع في نشر ما يمس السمعة والشرف لحين صدور حكم نهائي.

اختتم البيان بالتأكيد على الثقة في نزاهة واستقلال القضاء المصري.

محامي المجني عليهن يكشف كواليس تورط جيهان الشماشرجي في قضية السرقة

 كشف المحامي أحمد جودت الملط، دفاع المجني عليهم، عن تفاصيل مروعة لواقعة السرقة بالإكراه التي تعرض لها مقر شركة لتصميم فساتين الأفراح بمنطقة "قصر النيل"، وهي الواقعة التي لم تقتصر على نهب الممتلكات، بل امتدت لتشمل العنف الجسدي والصدمات النفسية الحادة.

من الشراكة إلى الكسر.. كواليس مؤامرة قصر النيل

بدأت الواقعة من داخل أتيليه متخصص في فساتين الزفاف، أسسته "مي.ح" ووالدتها "أميمة" بالاشتراك مع “مي.م” (صديقة العمر).

ووفقاً لما قاله جودت الملط، فقد استضافت الشركة في بدايتها الفنانة "جيهان الشماشيرجي" التي كانت تعمل حينها في بيع الحلي الفضية "هاند ميد"، واستأجرت غرفة داخل المقر، قبل أن تقرر المغادرة لاحقاً للتركيز على مسيرتها الفنية.

ومع نشوب خلافات بين الشريكتين، تحولت علاقة الصداقة إلى "مؤامرة"، حيث يوضح الدفاع أن "مي.م" اتفقت مع الفنانة "جيهان الشماشيرجي" على اقتحام المقر وسرقته.

اقتحام وتخريب وسرقة أمام الكاميرات

وتابع المحامي، أن المتهمين حاولوا أولاً دخول الشقة بطريقة شرعية عبر طلب المفتاح من صاحب العقار، إلا أن طلبهما قوبل بالرفض لعدم الصفة القانونية،  لم يتوقف الأمر هنا، بل أقدموا على كسر باب الشقة وإحداث تلفيات جسيمة بها.

ورصدت كاميرات المراقبة تفاصيل عملية "النهب"، حيث تم إنزال ماكينات الخياطة، بضائع الشركة، والدفاتر الحسابية، لتحميلها على سيارة "نص نقل" كانت تنتظر أسفل العقار لإخفاء معالم الجريمة.

سحل الأم "أميمة" تحت عجلات السيارة

تطورت الأحداث بشكل درامي حينما اكتشف بواب العقار الواقعة وسارع بإبلاغ السيدة "أميمة" وابنتها "أميرة"، وعند وصولهما ومحاولتهما منع المتهمين من الهروب بالمسروقات لحين وصول النجدة، صدرت الأوامر من أحد مرافقي المتهمين (محمود.ا) للسائق بالتحرك فوراً، مما أدى إلى دهس السيدة "أميمة" وسحلها على الأرض، مما أسفر عن إصابات جسيمة وثقها التقرير الطبي.

مأساة في لندن.. "فقدان ذاكرة" بسبب الصدمة

بينما كانت الدماء تسيل في القاهرة، كانت الشريكة والمجني عليها "مي.ح" تقضي شهر العسل في إنجلترا، وبمجرد وصول الخبر إليها وعلمها بما فعلته "صديقة عمرها" بوالدتها ومستقبلها، دخلت في حالة هيستيرية فقدت على إثرها الذاكرة مؤقتاً، "استيقظت من النوم لا تعرف زوجها، تنادي فقط على والدتها وتصرخ"، هكذا وصف الدفاع حالتها، مشيراً إلى وجود تقارير طبية من مستشفيات إنجلترا تؤكد إصابتها بانهيار عصبي أدى لفقدان ذاكرة مؤقت نتيجة الصدمة.

النيابة العامة تضرب بيد من حديد: "سرقة بالإكراه"

بعد سلسلة من الشكاوى والتحقيقات، وبناءً على قرار النائب العام بتحويل الواقعة لتحقيق قضائي موسع، أحيل المتهمون إلى المحاكمة بتهمة "السرقة بالإكراه"، وهي التهمة التي استندت إليها النيابة بالنظر إلى واقعة السحل والإصابات العمدية التي تعرضت لها المجني عليها أثناء محاولة الفرار بالمسروقات.