اقتصاد

شعبة المخابز: 15% زيادة متوقعة في سعر العيش السياحي بعد زيادة الوقود |خاص

10 مارس 2026 01:24 م

نورا محمد

الخبز

قال محمد عبد الجواد، سكرتير عام الشعبة العامة للمخابز بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن تأثير زيادة أسعار البنزين والسولار لن يقتصر فقط على تكلفة الوقود، وإنما يمتد إلى عدة عناصر أخرى تدخل في منظومة إنتاج الخبز السياحي، مثل أسعار الدقيق وأجور العمالة والصنايعية، إلى جانب تكاليف الإيجارات والطاقة.

زيادة أسعار الخبز السياحي بنحو 15%

وأضاف عبد الجواد في تصريحات خاصة لـ «بصراحة»، أن أي زيادة في أسعار الوقود تنعكس بطبيعة الحال على تكلفة الإنتاج، موضحًا أن التقديرات الأولية تشير إلى زيادة أسعار الخبز السياحي بنحو 15% تقريبًا، إلا أن الصورة النهائية لم تتضح بعد، خاصة أن قرار زيادة أسعار المحروقات جاء بشكل مفاجئ ولم تتحدد آثاره الكاملة في السوق حتى الآن.

وأشار إلى أن بعض التقديرات المتداولة حول ارتفاع الأسعار بنسبة 25% قد تكون كبيرة نسبيًا، موضحًا أن هذه النسبة تعادل تقريبًا ربع سعر الرغيف، فإذا كان الرغيف يباع بنحو 2 جنيه فقد يصل إلى نحو 2.5 جنيه أو 3 جنيهات في حال تطبيق زيادة بهذا الحجم.

 تحديد سعر الرغيف لا يرتبط بالسعر فقط

وأوضح سكرتير عام الشعبة العامة للمخابز أن تحديد سعر الرغيف لا يرتبط بالسعر فقط، بل بوزن الرغيف أيضًا، لافتًا إلى أن بعض المخابز قد تلجأ إلى الإبقاء على السعر كما هو مع تقليل الوزن بنحو 5 إلى 10 جرامات بدلًا من رفع السعر بشكل مباشر، بينما قد يلجأ البعض الآخر إلى زيادة السعر مع الحفاظ على نفس الوزن.

وأكد عبد الجواد أن الخبز السياحي لا يخضع لتسعيرة ثابتة مثل الخبز البلدي المدعم، وإنما يعتمد على سياسة العرض والطلب، مشيرًا إلى أن اختلاف التكاليف التشغيلية بين المخابز يؤدي إلى تباين الأسعار من منطقة إلى أخرى، خاصة مع اختلاف قيمة الإيجارات، حيث توجد مخابز تدفع إيجارات تصل إلى 20 و25 ألف جنيه شهريًا، بينما توجد مخابز أخرى إيجاراتها أقل بكثير وقد تصل إلى ألفي جنيه فقط.

 أسعار الطاقة شهدت زيادات مؤخرًا

كما أشار إلى أن أسعار الطاقة شهدت زيادات مؤخرًا، موضحًا أن أسعار أسطوانات الغاز ارتفعت أيضًا، حيث زاد سعر الأسطوانة الكبيرة بنحو 100 جنيه، بينما ارتفعت الأسطوانة الصغيرة بنحو 50 جنيهًا، وهو ما يمثل عبئًا إضافيًا على تكلفة التشغيل.

وأضاف أن أسعار الدقيق بدأت في الارتفاع بالفعل خلال الأيام الماضية، موضحًا أن الزيادة بدأت منذ نحو 4 أيام بشكل تدريجي، حيث ارتفعت الأسعار بنحو 500 جنيه في كل مرة، وهو ما يعكس وجود ضغوط على تكلفة الإنتاج حتى قبل انعكاس الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود بشكل كامل على السوق.

إنتاج الرغيف المدعم من خلال 30 ألف مخبز

أكد محمد عبد الجواد، سكرتير عام الشعبة العامة للمخابز، أن المخابز البلدية في جميع أنحاء الجمهورية ستستمر في إنتاج الرغيف المدعم من خلال 30 ألف مخبز بلدي مدعم، طبقًا للوائح التنفيذية لمنظومة الدعم، بإنتاج يقارب 265 مليون رغيف يوميًا عبر 23 مليون بطاقة تموينية لنحو 65 مليون مواطن مستحق للدعم.

وأشار إلى أن سعر الرغيف ثابت عند 20 قرشًا للحامل لبطاقة التموين، بوزن 90 جرامًا غير ملتصق الشطرين، مؤكدًا استمرار الإنتاج وتحمل وزارة التموين فرق زيادة أسعار السولار عبر الهيئة العامة للسلع التموينية.

زيادة أسعار السولار عبر الهيئة العامة

وأوضح عبد الجواد أن الخبز البلدي المدعم يختلف تمامًا عن الخبز السياحي، حيث يستفيد منه نحو 65 مليون مواطن، وتتحمل الدولة الجزء الأكبر من تكلفة الإنتاج وفقًا لنوعية الخبز المنتج.

كما أشار إلى أن محاولات تنظيم سوق الخبز السياحي سابقًا، مثل تجربة وزير التموين السابق الدكتور علي المصيلحي، تضمنت توفير الدقيق للمخابز مع تحديد سعر للمنتج، لكن باقي عناصر التكلفة كانت متغيرة، مما جعل تطبيق التسعير الثابت أمرًا صعبًا بسبب اختلاف المصروفات من مخبز لآخر.

وأكد في ختام تصريحاته أن المرحلة الحالية تشهد تغيرات متتالية في الأسعار نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل ومدخلات الإنتاج، وهو ما يجعل سوق الخبز السياحي خاضعًا بشكل كبير لتحركات السوق وتكاليف الإنتاج.