داخل أروقة محكمة جنايات القاهرة، لم تكن الجلسة مجرد إجراء قانوني روتيني، بل كانت مواجهة بين "خيانة الأمانة" و"براءة الطفولة"، وقف ممثل النيابة العامة ليكون صوتاً لـ 3 زهرات صغيرات، خدشت براءتهن داخل حافلة مدرسية كان يفترض أن تكون حصناً آمناً لهن، لكنها تحولت بفعل غدر المتهم إلى مسرح لجريمة يندى لها الجبين، كلمات النيابة اليوم لم تكن مجرد اتهامات، بل كانت صرخة عدالة في وجه من استباح عفة الأطفال وخان ثقة أولياء أمور ظنوا أنهم يسلمون فلذات أكبادهم ليد أمينة.
وشهدت محكمة جنايات القاهرة، اليوم الاثنين، جلسة محاكمة سائق أتوبيس تابع لمدرسة قايتباي الدولية، لاتهامه بهتك عرض 3 طالبات داخل الأتوبيس المدرسي.
جلسة محاكمة سائق أتوبيس
وقال نور أمين عز الدين ممثل النيابة العامة، في مرافعته خلال الجلسة، إن النيابة العامة ستظل ضميرًا نابضا للأمة، تستشعر آلامها وتترجم آمالها في عدالة ناجزة، مؤكدًا أن بشاعة ما ارتكبه المتهم من جرم يشهد على خسته كل وصف، وتنطق بدلائله كل قرينة.
وتابع ممثل النيابة، أن المتهم استباح بيديه الأثمتين براءة الطفولة، وانتهك حرمة العفة المصونة، وخان الأمانة المقدسة التي ألقيت على عاتقه، في جريمة لا يمحوها الزمان، ستظل وصمة عار محفورة في جبينه ما دام في الحياة.
وأشار ممثل النيابة، إلي أن ما خلفته هذه الجريمة في نفوس الأطفال من حسرة ومرارة أمر يفوق الوصف، موضحًا أن أولياء الأمور أرسلوا بناتهم إلى المدرسة طلبا للعلم والمعرفة وهم آمنون مطمئنون على سلامتهن، إلا أنهن عدن مكلومات في أعز ما تملك الأنثى وأغلى ما تحرص عليه، عفتها وشرفها، فكم من ليلة لم أرقوا بل نوم ألما على ما إصاب فلذات أكبداهم كلما تذكروا أنهم سلموا بناتهم بأيديهم إلى ذلك المجرم الأثيم وهم يحسبونه أمينا رحيما.
