ترند ومنوعات

دعاء الإفطار اليوم الإثنين 19 رمضان 2026.. دعوة لا تُرد

09 مارس 2026 05:57 م

حبيبة محمد

أرشيفية

يُعد شهر رمضان المبارك موسمًا عظيمًا للخير والرحمة، حيث يلتزم المسلمون بفريضة الصيام ويحرصون على الإكثار من الطاعات والعبادات، وعلى رأسها الدعاء، خاصة عند لحظة الإفطار. ويُعتبر هذا الوقت من أعظم الأوقات التي يُستحب فيها الدعاء، فقد ورد في السنة النبوية أن دعوة الصائم عند إفطاره مستجابة، ما يجعل هذه اللحظة فرصة ثمينة للتقرب إلى الله والتضرع إليه.

ويمثل وقت الإفطار فرصة مباركة يرفع فيها المسلم يديه إلى الله طالبًا الرحمة والمغفرة والقبول، راجيًا الخير في الدنيا والآخرة. لذا يُستحب أن يستغل الصائم هذه اللحظات بالإكثار من الدعاء والذكر، لما تحمله من فضل كبير وبركة عظيمة.

دعاء الإفطار من السنة النبوية

وردت عدة أدعية عن النبي ﷺ كان يقولها عند الإفطار، ومن أشهرها ما رواه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال:

"كان النبي ﷺ إذا أفطر قال: ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله" (رواه أبو داود).

كما جاء عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال:
"ثلاث دعوات لا تُرد: دعوة الوالد لولده، ودعوة الصائم، ودعوة المسافر" (رواه الترمذي).

وعند الإفطار في ضيافة أحد، كان النبي ﷺ يدعو لأهل البيت قائلاً:
"أفطر عندكم الصائمون، وتنزلت عليكم الملائكة، وأكل طعامكم الأبرار، وغشيتكم الرحمة" (رواه أحمد).

فضل الدعاء وقت الإفطار

الدعاء من أعظم العبادات التي تقرّب العبد من ربه، وقد ميّز الله الصائم بفضيلة استجابة الدعاء عند الإفطار، حيث يكون القلب حاضرًا والخشوع حاضرًا بين يدي الله. وقد ورد في الحديث القدسي:
"كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به" (متفق عليه).

ويُظهر هذا الحديث مكانة الصيام العظيمة، وما يحمله من أجر كبير لمن اغتنم أوقاته في الطاعة والدعاء.

آداب الدعاء عند الإفطار

لتحقيق أفضل أثر للدعاء، يستحب للمسلم الالتزام ببعض الآداب، من أهمها:

الإخلاص لله تعالى وعدم الدعاء إلا له وحده.

حضور القلب والخشوع أثناء الدعاء.

حسن الظن بالله والثقة في استجابة الدعاء.

الإلحاح في الدعاء وعدم اليأس من تأخر الإجابة.

الدعاء للنفس والوالدين ولجميع المسلمين بالخير والبركة.

ويظل وقت الإفطار من اللحظات الإيمانية المميزة في رمضان، حيث يجتمع الصائمون على الطاعة والذكر، طامعين في رحمة الله ومغفرته وقبول أعمالهم.