كشف أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء بالغرفة التجارية، أن تجار الأسمنت بدأوا يتكبدون خسائر في المبيعات خلال الفترة الحالية نتيجة زيادة المعروض وضعف الطلب في السوق المحلي.
وأوضح الزيني، في تصريح خاص لموقع «بصراحة»، أن بعض التجار لجأوا للتنازل عن كامل هامش ربحهم وخفض أسعار الأسمنت بنحو 100 جنيه للطن في محاولة لتحريك حركة البيع التي تشهد ركودًا بسبب انخفاض الإقبال على الشراء، مؤكدًا أن المصانع لم تقم بخفض أسعارها الرسمية حتى الآن، والأسعار المعلنة من الشركات المنتجة للأسمنت ما زالت ثابتة.
المصانع لم تقم بخفض أسعارها الرسمية حتى الآن
وأشار الزيني إلى أن الانخفاض الملحوظ في الأسعار يعود أساسًا إلى قيام بعض التجار بالتنازل عن جزء من هامش الربح الخاص بهم، وليس نتيجة أي تخفيض من جانب المصانع، مشددًا على أن المعادلة بين زيادة المعروض مقابل ضعف الطلب هي السبب الرئيسي وراء الانخفاض النسبي في الأسعار.
وأضاف أن جزءًا كبيرًا من السيولة في سوق مواد البناء يتجه حاليًا نحو الحديد، حيث يقوم عدد من التجار والمستثمرين بتخزينه تحسبًا لارتفاع أسعاره خلال الفترة المقبلة، نتيجة ارتفاع سعر الدولار واعتماد صناعة الحديد على المواد الخام المستوردة بنسبة تصل إلى 100%.
سوق مواد البناء يتجه حاليًا نحو الحديد
وبخصوص أسعار الحديد، أكد الزيني أن بعض التجار رفعوا الأسعار بنحو 1000 جنيه للطن، بينما لم تقم الشركات المنتجة بأي زيادة رسمية، مشيرًا إلى أن هذا الارتفاع جاء نتيجة زيادة الطلب وتخزين التجار للكميات توقعًا لأي زيادات مستقبلية.
وأوضح الزيني أيضًا أن صادرات مصر من الأسمنت والحديد إلى الخارج لا تواجه أي مشكلات حاليًا، خاصة أن عمليات التصدير تتم عبر البحر المتوسط، متوقعًا أن تشهد تكلفة الشحن زيادة بنسبة 15% خلال الأيام المقبلة.
السوق يتأثر بشكل كبير بحركة العرض والطلب
وفي ختام تصريحاته، أشار الزيني إلى أن استمرار ضعف الطلب على الأسمنت قد يؤدي إلى استقرار الأسعار أو تراجع طفيف في الفترة المقبلة، مؤكداً أن السوق يتأثر بشكل كبير بحركة العرض والطلب، في حين يبقى الحديد مادة محط توقعات ارتفاع الأسعار، ما يدفع المستثمرين لتخزينه حاليًا.
