القصة الكاملة

بالتعاون مع اليونيسف و بمشاركة 32 طفلًا

«مستقبلنا الرقمي».. القومي للطفولة والأمومة يشرك الأطفال في وضع ضوابط استخدام منصات التواصل

04 مارس 2026 10:15 ص

شيماء أحمد متولي

خلال اللقاء التشاوري مع الأطفال تحت عنوان «مستقبلنا الرقمي»

عقد المجلس القومي للطفولة والأمومة، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، لقاءً تشاوريًا مع الأطفال تحت عنوان «مستقبلنا الرقمي»، بمشاركة 32 طفلًا على مدار يومين، لمناقشة تنظيم استخدام منصات التواصل الاجتماعي وتعزيز السلامة الرقمية.

توصيات الأطفال: تشريع ورقابة وتوعية
ناقش الأطفال سبل تنظيم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، والحقوق الرقمية، ومخاطر الإنترنت، وخرجوا بعدد من التوصيات، أبرزها: تعزيز دور الأسرة في الرقابة الواعية، والمطالبة بإصدار تشريع صارم ينظم الاستخدام غير الآمن للمنصات الرقمية، وتنفيذ مبادرات متكاملة لنشر الوعي الرقمي، إلى جانب تنظيم الوصول إلى المنصات وفق الفئات العمرية ووضع ضوابط تضمن سلامتهم.

مائدة مستديرة بعنوان «بيئة تكنولوجية آمنة»
وفي ضوء مخرجات اللقاء، نظم المجلس مائدة مستديرة بعنوان «بيئة تكنولوجية آمنة» لمناقشة توصيات الأطفال مع الجهات المعنية، والتأكيد على إشراكهم كشركاء أساسيين في صياغة السياسات المرتبطة بالفضاء الرقمي.

السنباطي: نحو مسارات عملية لحماية الأطفال
ومن جانبها، رحبت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس، بالحضور، مؤكدة أن اللقاء يستهدف صياغة مسارات عملية واضحة، تشمل تعزيز آليات التصنيف العمري للمحتوى، ودعم التحقق الآمن من العمر مع حماية خصوصية الأطفال، وتعزيز مسؤولية المنصات الرقمية، وتمكين الأسر والأطفال بمهارات الاستخدام الآمن، إلى جانب تطوير أطر تنظيمية وتشريعية مواكبة للتطورات التكنولوجية.

تحديات رقمية تتطلب توازنًا
وأوضحت أن العالم الرقمي أصبح جزءًا أصيلًا من حياة الأطفال، بما يحمله من فرص للتعلم والإبداع، لكنه يفرض تحديات مثل التنمر الإلكتروني والابتزاز والمحتوى غير الملائم ومخاطر الاستغلال، مؤكدة أن التحدي يكمن في تحقيق التوازن بين حق الطفل في المعرفة وحقه في الحماية.

السلامة الرقمية جزء من منظومة الحماية
وشددت على أن السلامة الرقمية تمثل جزءًا لا يتجزأ من منظومة حماية الطفل، مشيرة إلى أن بناء الوعي هو خط الدفاع الأول، وأن حماية الطفل مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة والإعلام والمنصات الرقمية ومؤسسات الدولة.

يونيسف: إشراك الأطفال حق أصيل
من جانبها، أكدت السيدة ناتاليا ويندر روسي، ممثل يونيسف في مصر، أن العالم الرقمي واقع يومي للأطفال، يحمل فرصًا ومخاطر في آن واحد، مشيدة بقيادة المجلس في ضمان الاستماع للأطفال وإشراكهم في مناقشة القضايا التي تمسهم.

دعم برلماني للسلامة الرقمية
وثمّنت النائبة أميرة العادلي انعقاد المائدة المستديرة، مؤكدة أهمية إجراء بحوث متخصصة لفهم أنماط استخدام الأطفال للمنصات الرقمية وتأثيراتها، مع التشديد على دور الأسرة في الحد من مخاطر الاستخدام غير الآمن.
كما أشار النائب محمد فريد إلى ضرورة العمل على محورين رئيسيين هما تصنيف المخاطر وآليات التحقق الآمن، مؤكدًا أهمية الجمع بين الحماية والتمكين.


وأكدت النائبة منى قشطة أهمية تعميم تجربة إشراك الأطفال في مختلف المحافظات، مع تعزيز مفاهيم التربية الرقمية والصحة النفسية.

إشادة بدور المؤسسات الدينية والعدلية
وأكد المستشار مصطفى فراج أهمية إدماج الأطفال في صنع القرار، فيما شدد القمص أنطونيوس صبحي عزيز على دور الرقابة الأبوية الواعية والتوعية المستمرة في بناء حصانة ذاتية لدى الأطفال.

عرض ختامي لتوصيات الأطفال
واختُتمت الفعاليات بعرض قدمه الأطفال المشاركون، استعرضوا خلاله أبرز توصياتهم لتعزيز أمانهم في الفضاء الرقمي، تأكيدًا على أهمية مشاركتهم الفعلية في صياغة السياسات والقرارات المتعلقة بمستقبلهم الرقمي، وذلك بحضور ممثلي الجهات المعنية وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ وعدد من قيادات الوزارات ومنظمات المجتمع المدني.