اقتصاد

وزير الاستثمار: استراتيجية شاملة لتوطين صناعة الدواء وزيادة الصادرات

02 مارس 2026 10:02 ص

نورا محمد

 الدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية

عقد الدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة، لقاءً موسعًا مع شركات الأدوية وممثلي المجلس التصديري للصناعات الطبية والدوائية، لبحث استراتيجية تنمية قطاع الصناعات الطبية والدوائية، وذلك بحضور الدكتور حسام عثمان نائب وزير التعليم العالي، وبمشاركة قيادات من صندوق مصر السيادي، وهيئة الدواء المصرية، والهيئة العامة للرقابة المالية، إلى جانب ممثلين عن قطاعات التجارة ومؤسسات استثمارية، وممثلي شركتي باناسيا وآرت فارما.

بحث استراتيجية تنمية قطاع الصناعات الطبية

ويأتي الاجتماع في إطار تنسيق الجهود الحكومية لتعزيز تنافسية القطاع، وزيادة مساهمته في الصادرات، وجذب الاستثمارات، ووضع خارطة طريق تنفيذية تستهدف توطين الصناعة، وتعميق المكون المحلي، ودمج البحث العلمي في منظومة الإنتاج، وفتح أسواق تصديرية جديدة تدعم استدامة نمو القطاع.

وناقش اللقاء آليات جذب استثمارات نوعية، وتعزيز دور المؤسسات الاستثمارية والتمويلية في دعم خطط التوسع، إلى جانب وضع إطار تنسيقي بين الجهات المعنية لتنفيذ مستهدفات زيادة الصادرات وتوطين الصناعة، ودمج التكنولوجيا الحديثة في منظومة الإنتاج، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعات الطبية والدوائية.

تنفيذ مستهدفات زيادة الصادرات

وأكد الدكتور محمد فريد صالح أن قطاع الصناعات الطبية يمثل أحد المحاور الاستراتيجية لزيادة الصادرات وفتح أسواق جديدة، لاسيما في دول القارة الأفريقية والأسواق الواعدة، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على تفعيل الأدوات التمويلية والحوافز الاستثمارية الداعمة للمصنعين، وربطها بخطط التوسع الخارجي وتعزيز نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق الدولية.

وأضاف أن تعميق التصنيع المحلي وتوطين صناعة المواد الخام الدوائية يمثلان أولوية لتقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز الأمن الدوائي، موضحًا أن جذب استثمارات جديدة في مجالات التكنولوجيا الحيوية والتصنيع المتقدم يسهم في رفع القيمة المضافة للصناعة وتحسين تنافسيتها إقليميًا وعالميًا.

 جذب استثمارات جديدة في مجالات التكنولوجيا الحيوية

وأشار إلى أهمية دعم البحث العلمي وتكامل الجهود بين الجامعات والمراكز البحثية والقطاع الصناعي، لتطوير واكتشاف الأدوية وتحليل البيانات الطبية، بما يسرّع دورة الإنتاج ويرفع كفاءة الابتكار داخل الشركات العاملة في القطاع، فضلًا عن تبسيط الإجراءات التنظيمية وتيسير الحصول على التراخيص والخدمات للمستثمرين، بما يختصر زمن تأسيس المشروعات ويعزز مناخ الأعمال.

ومن جانبه، أكد المهندس خالد هاشم استعداد وزارة الصناعة لتقديم كافة أشكال الدعم لربط رجال الصناعة بالباحثين، بما يسهم في إقامة مشروعات تصنيع الدواء، مشددًا على أهمية الاستعانة بأحدث السبل التكنولوجية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في أبحاث تطوير الدواء لتوفير الوقت والجهد وخفض التكلفة.

تعزيز تواجد المستحضرات الدوائية المصرية

وأشار إلى أن صناعة الدواء تحظى باهتمام كبير من الحكومة فيما يتعلق بتمويل الصناعة والتصدير، بما يسهم في تلبية احتياجات السوق المحلي ودعم جهود التصدير وتعزيز تواجد المستحضرات الدوائية المصرية في الأسواق الخارجية، كما لفت إلى تركيز الوزارة على رفع كفاءة المصانع القائمة من خلال برامج دعم فني وتحديث تكنولوجي، وتعزيز الالتزام بمعايير الجودة الدولية ومتطلبات التسجيل الخارجي، بما يمكّن الشركات المصرية من النفاذ إلى أسواق جديدة بثقة واستدامة، ويدعم تحول القطاع إلى صناعة عالية القيمة وقادرة على المنافسة العالمية.

وخلال الاجتماع، تم استعراض مجموعة من السياسات المقترحة لتعزيز نمو قطاع الصناعات الطبية والدوائية، من خلال تطوير منظومة الحوافز الاستثمارية الموجهة للقطاع، وتعزيز دور التمويل في دعم خطط التوسع الإنتاجي للشركات، وتشجيع التعاون بين المؤسسات البحثية والصناعية لتسريع وتيرة الابتكار وتطوير منتجات طبية ذات جودة تنافسية في الأسواق الدولية.

تطوير منتجات طبية ذات جودة تنافسية

من جانبهم، أعرب ممثلو المجلس التصديري وشركات الأدوية عن ترحيبهم بمخرجات الاجتماع، مؤكدين أهمية تعزيز آليات الشراكة مع الجهات الحكومية لمساندة خطط التوسع الإنتاجي وفتح أسواق تصديرية جديدة، واستعراض التحديات التشغيلية والتسويقية التي تواجه الشركات، مع طرح مقترحات لتحسين بيئة الأعمال بما يسهم في رفع تنافسية المنتج المصري في الأسواق الخارجية، والتأكيد على استمرار التواصل بين القطاعين الحكومي والخاص لتحقيق مستهدفات نمو صناعة الدواء والمستلزمات الطبية.