أعلن النائب مصطفى البهي، أمين سر لجنة الصناعة وعضو الأمانة المركزية بـحزب الشعب الجمهوري، عن إطلاق المرحلة الجديدة لدعم وتمرير مشروع «قانون حماية الطفل من المؤثر الرقمي وتنظيم وسائل التواصل الرقمية»، مؤكدًا أن المشروع يأتي في إطار مسؤولية وطنية لحماية وعي الأطفال والأسرة المصرية من مخاطر الفضاء الرقمي غير المنضبط.
مشروع قانون متكامل ومراحل إعداد دقيقة
وأوضح البهي أن مشروع القانون استغرق أكثر من 750 ساعة من الدراسة والتدقيق والصياغة، ويتكون من 7 أبواب و54 مادة، ويضع إطارًا تشريعيًا متكاملًا يُلزم المنصات الرقمية بالشفافية والمساءلة، وتنفيذ الأوامر القضائية، وتعيين ممثل قانوني داخل الدولة، إلى جانب تطبيق أنظمة التصنيف والتحقق العمري لمنع وصول القُصّر إلى محتوى غير مناسب.
لجنة وطنية لتنظيم المحتوى الرقمي
ينص المشروع على إنشاء لجنة وطنية تضم جهات مختصة، من بينها:
المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
المجلس القومي للأمومة والطفولة
الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات
وتتولى اللجنة تصنيف المحتوى، متابعة المخالفات، تنظيم آليات التسجيل والاعتماد للمؤثرين، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد أي محتوى مخالف أو غير مسجّل.
حماية الطفل والألعاب الرقمية
يشمل القانون نظامًا متكاملًا لحماية الطفل عبر:
تصنيف الألعاب والمنصات والتحقق العمري لمنع التحايل على السن.
منع استغلال الطفل في المحتوى الربحي أو تعريضه لأضرار نفسية وسلوكية.
فرض الرقابة الأبوية على ساعات الاستخدام ومسارات الولوج، بما يحقق حماية فعالة دون تعطيل الخدمات.
مواجهة المخالفات والألعاب الضارة
يتصدى القانون لألعاب العنف والقمار عبر:
تقييم المحتوى واتخاذ إجراءات الحجب أو تعطيل الحسابات أو الخدمات غير الملائمة.
تجميد المسارات المالية المرتبطة بالمخالفات، مع تقييد الانتشار الإعلاني الضار.
الذكاء الاصطناعي والمحتوى الرقمي
يشجع القانون الاستخدام الإيجابي للذكاء الاصطناعي في التعليم والترفيه المنضبط، بينما يجرم أي استخدام ضار مثل:
صناعة محتوى مفبرك يضلل الرأي العام.
الابتزاز أو التشهير أو انتهاك الخصوصية.
صناعة "تريندات" مصطنعة تؤثر على وعي المجتمع أو صورته العامة.
حماية المجتمع والأسرة والكرامة الإنسانية
يضمن القانون حماية الأسرة والطفل والمرأة وذوي الهمم من:
التنمر الرقمي، الابتزاز، السب والقذف، وخطاب الكراهية.
أي محتوى يمس الكرامة الإنسانية أو يحرض على الإيذاء.
كما يتيح اتخاذ إجراءات عاجلة مثل إزالة أو تعطيل المحتوى أو الحسابات لحماية المتضررين أثناء التحقيقات.
حماية حرية التعبير مع ضبط الفضاء الرقمي
أكد النائب مصطفى البهي أن القانون ليس موجهًا ضد حرية التعبير، بل يهدف إلى حمايتها من الفوضى والتلاعب الخفي، داعيًا القوى الوطنية والخبراء لدعم المشروع ليصبح قانونًا نافذًا يحمي الأطفال ويصون كرامة المجتمع في العصر الرقمي.
