شهدت قرية زاوية غزال التابعة لمركز دمنهور بمحافظة البحيرة، مراسم إنهاء الخصومة الثأرية بين عائلتي الصفتي والديب، في مشهد اتسم بالحكمة والتسامح وحرص الطرفين على حقن الدماء ولمّ الشمل، لتُطوى بذلك صفحة مؤلمة من النزاع وتبدأ مرحلة جديدة عنوانها الصفح والسلام.
وجاء الصلح عقب جهود مكثفة ومساعي خير بذلتها القيادات التنفيذية والشعبية، وبمشاركة عدد من علماء الأزهر الشريف وأعضاء مجلس النواب وشخصيات عامة وأهل الخير، الذين عملوا على تقريب وجهات النظر بين العائلتين حتى تكللت المساعي بإتمام الصلح رسميًا، وسط أجواء سادها التقدير المتبادل والدعاء بدوام الأمن والاستقرار.
وأُقيمت مراسم الصلح تحت إشراف القيادات الأمنية بمديرية أمن البحيرة، في إطار الدور الذي تضطلع به الأجهزة الأمنية لدعم جهود المصالحة المجتمعية، وتهيئة المناخ الملائم لإنهاء النزاعات، وتعزيز الاستقرار وترسيخ السلم الاجتماعي بين أبناء المحافظة.
ويُعد هذا الصلح هو الثاني من نوعه بمركز دمنهور في وقائع تتعلق بجرائم قتل، في رسالة تؤكد ترسيخ ثقافة العفو وتغليب صوت العقل، وحرص العائلات على إنهاء دوائر الثأر حفاظًا على الأرواح ومستقبل الأبناء.
وكانت الواقعة قد أثارت حالة من الحزن بين أهالي القرية، خاصة أن المجني عليه كان يستعد لحفل زفافه قبل أن يُقتل على يد صديقه في حادث مأساوي هز مشاعر الجميع.
واختُتمت مراسم الصلح بتوجيه الشكر لكل من ساهم في إنهاء الخصومة، مؤكدين أن الصلح خير، وأن وحدة الصف تمثل الركيزة الأساسية للحفاظ على تماسك المجتمع واستقراره.
