اقتصاد

البورصة المصرية تستوفي متطلبات FTSE Russell وتحافظ على تصنيف السوق الناشئ

23 فبراير 2026 03:31 م

شيماء أحمد متولي

 الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية

أعلنت FTSE Russell في 20 فبراير 2026 استيفاء البورصة المصرية للحد الأدنى المطلوب من عدد الشركات للحفاظ على تصنيفها كسوق ناشئ، وذلك في إطار التنسيق بين وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية والجهات الرقابية لتطوير بنية سوق المال وتعزيز جاذبيته الدولية.

وأكدت المراجعة استيفاء الحد الأدنى المطلوب بنهاية جلسة 31 ديسمبر 2025، حيث بلغ عدد الشركات المصرية المستوفية للمقاييس الكمية شركتين، مقارنة بشركة واحدة في ديسمبر 2024 ويونيو 2025، وهو الحد الأدنى المطلوب وفقًا لمنهجية المؤشر.

انضمام شركات كبرى يعزز استقرار التصنيف

شهد السوق انضمام مجموعة طلعت مصطفى برأسمال سوقي بلغ 3.46 مليار دولار بنهاية 2025، وارتفع إلى 3.92 مليار دولار بنهاية جلسة 22 فبراير 2026، إلى جانب البنك التجاري الدولي الذي سجل رأسمالًا سوقيًا قدره 9.58 مليار دولار في نفس الجلسة.

كما تشير المؤشرات إلى وجود شركة أخرى مرشحة بقوة لاستيفاء المعايير، بما يعزز استقرار تصنيف مصر كسوق ناشئ ويحد من مخاطر التذبذب المرتبطة بالحد الأدنى.

أداء قوي يعكس عمق السوق

يأتي هذا التطور في ظل أداء قوي للسوق خلال عام 2025، حيث نما رأس المال السوقي بنسبة 38.2%، مع تحسن ملحوظ في السيولة ونسب التداول الحر، ما يعكس زيادة عمق السوق واتساع قاعدة الشركات المؤهلة وفق معايير تقييم دولية دقيقة.

ويُعد مؤشر الأسواق الناشئة التابع لـ FTSE Russell من أبرز المؤشرات العالمية المرجعية للصناديق والمحافظ الاستثمارية الدولية، خاصة الأوروبية والبريطانية، ما يعزز أهمية الحفاظ على هذا التصنيف.

التزام بالمعايير النوعية وتعزيز جاذبية السوق

أكدت البورصة المصرية استمرار استيفائها الكامل للمعايير النوعية للأسواق الناشئة، بما يشمل كفاءة منظومة التداول والتسوية، وشفافية الإطار التنظيمي، وسهولة دخول وخروج الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب تطوير سوق المشتقات المالية وتفعيل آليات تسليف الأسهم والالتزام بمعايير الإفصاح والحوكمة.

من جانبه، شدد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، على أن الحفاظ على التصنيف يمثل خطوة محورية في إطار رؤية القيادة السياسية لتحسين ترتيب مصر في المؤشرات الدولية وتعزيز جاذبية السوق للاستثمار طويل الأجل.

وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس البورصة المصرية، أن تجاوز المتطلبات الكمية والنوعية يعكس صلابة الشركات المقيدة وقدرتها على تحقيق معايير السيولة والقيمة السوقية والتداول الحر وفق أطر دولية منضبطة، مشيرًا إلى استمرار العمل مع الهيئة العامة للرقابة المالية لتعميق السوق وتوسيع قاعدة الأدوات المالية بما يعزز تنافسيته إقليميًا ودوليًا.

ويكرّس هذا التطور مكانة السوق المصرية كأحد أكثر الأسواق الناشئة استقرارًا في المنطقة، بما يدعم ثقة المستثمرين الدوليين واستدامة تدفقات رؤوس الأموال، ويؤكد التزام مصر برؤيتها الوطنية لتعزيز موقعها في المؤشرات العالمية.